تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
سهوا قال به أيضا مع الزيادة كذلك ، فتكون النسبة بينهما عموما من « * » وجه . وثالثها : أن يكون الحكم بعدم الإعادة مخصوصا بصورتي الزيادة والنقيصة السهويّتين . والنسبة حينئذ بين الصحيحة والأخبار المتقدّمة ، أمّا بالنسبة إلى ما دلّ على البطلان بالزيادة مطلقا - سواء وقعت عمدا أم سهوا ، مثل قوله عليه السّلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » - عموم من وجه ، فيتعارضان في مادّة الاجتماع ، وهي الزيادة السهويّة ، ولكنّ الترجيح مع الصحيحة ، لحكومتها عليه ، بل وغيره من الأخبار المتقدّمة . وأمّا بالنسبة إلى ما دلّ على البطلان بالزيادة السهوية - مثل قوله عليه السّلام : « وإذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته » لظهوره في صورة وقوع الزيادة عن سهو - فعموم وخصوص مطلقا إن قلنا بكون الاستثناء من المخصّصات المنفصلة كما قيل ، لكون خبر « إذا استيقن » حينئذ بمنزلة إحدى المستثنيات في الصحيحة ، لأنّ هذا الخبر مع قوله : « إلّا من خمسة » بمنزلة خاصّين منفصلين مخصّصين لعموم قوله : « لا تعاد الصلاة » . وإن قلنا بكونه من المخصّصات المتصلة - كما هو الأظهر - فلا بدّ من ملاحظة النسبة بين خبر « إذا استيقن » وقوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة » بعد تخصيصه بقوله « إلّا من خمسة » لكون العامّ مع مخصّصاته المتّصلة بمنزلة عامّ واحد ، فلا بدّ من ملاحظة النسبة بين الباقي بعد تخصيصه بها والعمومات الأخر . وربّما يقال : إنّ النسبة بينهما حينئذ عموم وخصوص مطلقا ، ومادّة الافتراق من جانب الصحيحة هو النقصان السهوي ، ومادّة الاجتماع هي الزيادة السهويّة ، فيحمل المطلق على المقيّد منهما . وفيه نظر ، لأنّ خبر « إذا استيقن » دالّ على وجوب الإعادة مع الزيادة السهويّة مطلقا ، سواء كان الزائد من الأمور الخمسة المذكورة في الصحيحة أم من
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « لعموم الأخبار المتقدّمة للزيادة العمديّة والسهويّة ، وشمول الصحيحة للزيادة والنقيصة السهويّتين . منه » .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 232 | الميرزا موسى التبريزي