تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فالظاهر : أنّ حكم المشهور في المقام بالرجوع إلى المطلق وعدم التخيير مبنيّ على ما هو المشهور فتوى ونصّا من ترجيح أحد المتعارضين ( 1742 ) بالمطلق أو العامّ الموجود في تلك المسألة ، كما يظهر من ملاحظة النصوص والفتاوى . وسيأتي توضيح ما هو الحقّ من المسلكين ( 1743 ) في باب التعادل والتراجيح إن شاء اللّه تعالى .
شرح
الأخبار على الأصول العمليّة ، كما أفاده المصنّف رحمه اللّه . فإن قلت : إنّ هذه الدعوى إنّما تتمّ إن كانت أصالة عدم التقييد معتبرة من باب الظنّ النوعي دون التعبّد كما هو الفرض ، لوضوح عدم ارتفاع التحيّر بالأمور التعبّدية ، كيف لا ولو صلحت لذلك لصلحت الأصول العمليّة أيضا ، له لكون اعتبارها أيضا من باب التعبّد ، كيف واعتبار المطلقات على المختار - وفاقا لسلطان العلماء - من باب دليل الحكمة دون الظهور اللفظي كما عزي إلى المشهور ، وليس مقتضاه إلّا نفي القيد المشكوك فيه في مورد الجهل والحيرة . قلت : إنّ للمطلقات - وإن قلنا باعتبارها من باب دليل الحكمة - مرتبة وسطى بين سائر الظواهر والأصول العمليّة ، فهي محكومة على الأولى وحاكمة على الثانية ، لأنّ المطلقات من حيث كون سائر الظواهر كاشفة عن المرادات منها فهي محكومة عليها ، ومن حيث إنّ أصالة عدم التقييد وإن اعتبرت في مقام الشكّ ، ولكن اعتبارها لما كان مع قطع النظر عنه كانت حاكمة على الأصول العمليّة . 1742 . لم يظهر وجه الفرق بين وجود المطلق والأصول العمليّة بناء على ما هو ظاهر المشهور من اعتبارها من باب الظهور النوعي ، إذ بناء عليه يجب الترجيح بها أيضا ، فلا يبقى مورد حينئذ لأخبار التخيير إلّا فيما كان كلّ من المتعارضين مخالفا للأصل . وقول المصنّف رحمه اللّه بعدم كون الأصول مرجّحة - كما سيجيء في محلّه - إنّما هو لأجل قوله باعتبارها من باب التعبّد . 1743 . من كون الأصول اللفظيّة مرجعا أو مرجّحا .