[ المسألة الرابعة فيما إذا شكّ في جزئيّة شئ للمأمور به من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي ]
المسألة الرابعة : فيما إذا شكّ في جزئيّة شئ للمأمور به من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي كما إذا أمر بمفهوم مبيّن مردّد مصداقه بين الأقلّ والأكثر . ومنه ما إذا وجب صوم ( 1744 ) شهر هلاليّ - وهو ما بين الهلالين - فشكّ في أنّه ثلاثون أو ناقص . ومثل ما إذا أمر بالطهور لأجل الصلاة ، أعني الفعل « * » الرافع للحدث أو المبيح للصلاة ، فشكّ في جزئيّة شئ للوضوء أو الغسل الرافعين .
واللازم في المقام الاحتياط ؛ لأنّ المفروض تنجّز التكليف بمفهوم مبيّن معلوم
شرح
1744 . كما في شهر رمضان إذا شكّ في يوم من أوّله أو آخره . ولكن هذا إنّما يكون مثالا للمقام ببيان مقدّمتين ، إحداهما : تعلّق الحكم بمجموع ما بين الهلالين من الأيّام ، لا أن يكون كلّ يوم ممّا بينهما متعلّقا للحكم . الثانية : أن لا يمكن إحراز المشكوك فيه وجودا وعدما بالأصول الوجوديّة والعدميّة ، بأن يقال بعدم جريانها في الموضوعات التدريجيّة الخارجة . وكلتا المقدّمتين ممنوعتان . أمّا الأولى فواضحة . وأمّا الثانية فلما سيجيء في محلّه من صحّة استصحاب الأزمان ، بل ادّعى عليه بعضهم الضرورة ، فعند الشكّ في أوّل يوم من شهر رمضان يستصحب بقاء شهر شعبان ، وفي آخره يستصحب بقاء شهر رمضان أو عدم دخول شهر شوّال . نعم ، يمكن إحراز المقدّمة الأولى فيما لو نذر صوم شهر هلالي بحيث يكون صوم الأيّام الواقعة بين الهلالين مرتبطة في نظره .
ويمكن أن يمثّل للمقام بما لو نذر التنفّل بصلاة الليل ، ثمّ شكّ في كون المنذور أقلّ ما يجزي فيها أو مع بعض ما يستحبّ فيها ، أو صار أجيرا لأداء صلوات معدودة ، ثمّ شكّ في اشتراط بعض ما يستحبّ فيها في ضمن الصيغة وعدمه ، ونحو ذلك .
وأمّا مثال الأمر بالطهور المفسّر في كلام المصنّف رحمه اللّه بالغسل بالفتح الرافع للحدث أو المبيح للصلاة كوضوء السلس ، فإنّ الخطاب المتضمّن لذلك مبيّن المفهوم ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « الفعل » ، الغسل .