تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
كان راجعا إلى الشكّ في تحقّق العنوان المقيّد ( 1725 ) المأمور به ، فيجب الاحتياط ليقطع بتحقّق ذلك العنوان على تقيّده ؛ لأنّه كما يجب القطع بحصول نفس العنوان وهو الصلاة ، فلا بدّ من إتيان كلّ ما يحتمل دخله في تحقّقها كما أشرنا إليه ، كذلك يجب القطع بتحصيل القيد « * » المعلوم الذي قيّد به العنوان ، كما لو قال : « أعتق مملوكا مؤمنا » فإنّه يجب القطع بحصول الإيمان ، كالقطع « * * » بكونه مملوكا . ودفعه يظهر ممّا ذكرناه : من أنّ الصلاة لم تقيّد بمفهوم « الصحيحة » وهو الجامع لجميع الأجزاء ، وإنّما قيّدت بما علم من الأدلّة الخارجيّة اعتباره ، فالعلم بعدم إرادة « الفاسدة » يراد به العلم بعدم إرادة هذه المصاديق الفاقدة للأمور التي دلّ الدليل على تقييد ( 1726 ) الصلاة بها ، لا أنّ مفهوم « الفاسدة » خرج عن المطلق وبقي مفهوم « الصحيحة » ، فكلّما شكّ في صدق « الصحيحة » و « الفاسدة » وجب الرجوع إلى الاحتياط لإحراز مفهوم « الصحيحة » . وهذه المغالطة جارية في جميع المطلّقات ( 1727 ) بأن يقال : إنّ المراد بالمأمور به في قوله : « اعتق رقبة » ليس إلّا الجامع لشروط الصحّة ؛ لأنّ الفاقد للشرط « * * * » غير مراد قطعا ، فكلّما شكّ في شرطيّة شئ كان شكّا في تحقّق العنوان الجامع للشرائط ، فيجب الاحتياط للقطع بإحرازه .
شرح
1725 . على صيغة المفعول . والمراد به عنوان الصلاة . والضمير في قوله : « على تقييده » عائد إلى العنوان ، يعني : ليقطع بتحقّق عنوان الصلاة مع ما قيّد به من وصف الصحّة . 1726 . فتبقى أصالة الإطلاق بالنسبة إلى غير هذه الأمور التي دلّ الدليل على اعتبارها على حالها ، فيعمل بها في نفي القيود المشكوكة . 1727 . بل العمومات أيضا ، مثل قوله تعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِ. وهذا جواب نقضي آخر لاستلزام المغالطة المذكورة عدم جواز التمسّك بعمومات المعاملات و
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « القيد » ، المقيّد . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « كالقطع » ، كما يجب القطع . ( * * * ) في بعض النسخ : بدل « للشرط » ، للشروط .