تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
لا يفرّق بين العبادات وغيرها » انتهى . وصرّح بالاتّفاق عليه قبله ، قال : « فاعلم أنّ الظاهر أنّه لا إشكال في جواز إجراء أصل العدم في ماهيّة العبادات كنفس الأحكام والمعاملات ، بل الظاهر أنّه لا خلاف فيه ، كما يظهر من كلمات الأوائل والأواخر ، ولم نقف على تصريح بخلافه في كلام الفقهاء » انتهى . وحكى الفاضل الأصبهاني في حاشية المعالم عن بعضهم نسبة القول بالألفاظ إلى المشهور أيضا . ولعلّ منشأ الشبهة في النسبة إمّا عدم عنوان هذه المسألة في كلماتهم الاصوليّة ، لأنّه إنّما أحدث البحث عنها جماعة من المتأخّرين ، ولذا قد اختلفت مذاهبهم فيها ، واختلفت النسبة إليهم ، وإمّا لأنّهم قد تمسّكوا بالبراءة في كثير من موارد هذه المسألة في أبواب الفقه ، فمن ادّعى شهرة القول بالبراءة نظر إلى ظاهر كلماتهم في الفقه ، ومن ادّعى شهرة القول بالاحتياط نظر إلى القاعدة ، لكون الشغل اليقيني بالواقع مقتضيا عندهم للبراءة اليقينيّة ، فزعم منه كون القول بالاحتياط مذهبا لهم في المقام . ويحتمل أن يريدوا بالبراءة في موارد التمسّك بها إطلاق الأدلّة على القول بالأعمّ في ألفاظ العبادات ، بأن تسامحوا في التعبير بها عنه ، لموافقتهما في المؤدّى . ومن هنا سرت الشبهة إلى صاحب الرياض ، فزعم كون القول بالبراءة ملازما للقول بوضع ألفاظ العبادات أسامي للأعمّ ، قال في صلاة الجمعة عند بيان اشتراطها بوجود سلطان عادل : « ليس هنا إلّا الجمعة بهذا الشرط وباقي الشروط الآتية ، ونفيه بأصالة البراءة إنّما يتّجه على القول بكونها أسامي للأعمّ من الصحيحة والفاسدة ، وأمّا على القول بأنّها أسامي للصحيحة خاصّة كما هو الأقرب فلا » انتهى . وظنّي أنّ هذه الشبهة إنّما نشأت ممّا ذكره الوحيد البهبهاني ثمرة للقولين في ألفاظ العبادات ، من جواز التمسّك بأصالة البراءة عند الشكّ في الأجزاء و