تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
يظهر من تتبّع كتب القوم كالخلاف والسرائر وكتب الفاضلين والشهيدين والمحقّق الثاني ومن تأخّر عنهم ، بل الإنصاف أنّه لم أعثر ( 1670 ) في كلمات من تقدّم على المحقّق السبزواري على من يلتزم بوجوب الاحتياط في الأجزاء والشرائط وإن كان فيهم من يختلف كلامه في ذلك ، كالسيّد والشيخ والشهيد قدّس سرّه . وكيف كان : فالمختار جريان أصل البراءة .
شرح
الشرائط على القول بالأعمّ ، وعدمه على القول بالصحيح . والحقّ عدم دلالة ما ذكره على الملازمة بين القول بالصحيح والرجوع إلى قاعدة الاشتغال ، وأنّ التمسّك بأصالة البراءة على القول بالأعمّ غلط فاحش . أمّا الأوّل فإنّ المقصود من ذكر هذه الثمرة بيان جواز التمسّك بالبراءة على القول بالأعمّ ، نظرا إلى إطلاق الأدلّة على هذا القول بالصحيح ، فحيث كان لازمه القول بإجمال الأدلّة الذي يلزمه الرجوع في مواردها إلى مقتضى الأصول ، وكان المرجع عنده عند الشكّ في الأجزاء والشرائط هو الرجوع إلى قاعدة الاشتغال ، أطلق القول بالرجوع إلى قاعدة الاحتياط على القول بالصحيح ، لا أنّ هذا لازم للقول بالصحيح ، فهو أعمّ من القول بالاحتياط . وأمّا الثاني فلعدم جريان الأصول العمليّة - سواء كانت هي أصالة البراءة أو الاشتغال - مع وجود دليل اجتهادي في مواردها ، طابقته أو خالفته في المؤدّى . فعلى القول بكون ألفاظ العبادات أسامي للأعمّ يكون إطلاق أدلّة العبادات حاكما أو واردا عليها . وأمّا على القول بالصحيح - كما هو الصحيح - فيمكن القول بالبراءة ، كما هو المختار على ما ستعرفه ، ويمكن القول بوجوب الاحتياط ، كما حكاه المصنّف رحمه اللّه عن السبزواري . وكيف كان ، فالذي يقضي به المتتبّع في فتاوى الفقهاء هو اشتهار القول بالبراءة في المقام ، كما صرّح به المصنّف رحمه اللّه . 1670 . أمّا ما ذكره في المعارج من نسبة القول بالاحتياط إلى جماعة ، والبراءة إلى آخرين ، والتفصيل بالقول بالأوّل فيما ثبت اشتغال الذمّة فيه بالتكليف