الثاني : فيما إذا دار الأمر في الواجب بين الأقلّ والأكثر ( 1663 ) ومرجعه إلى الشكّ في جزئيّة شئ للمأمور به وعدمها ، وهو على قسمين ؛ لأنّ الجزء المشكوك : إمّا جزء خارجي أو جزء ذهني ( 1664 ) وهو القيد ، وهو على قسمين :
لأنّ القيد إمّا منتزع من أمر خارجي مغاير للمأمور به في الوجود الخارجي ، فمرجع اعتبار ذلك ( 1665 ) القيد إلى إيجاب ذلك الأمر الخارجي ، كالوضوء الذي يصير منشأ للطهارة المقيّد بها الصلاة .
شرح
1663 . يعني : الارتباطيّين منهما ، لما أسلفناه في الحواشي السابقة من خروج الاستقلاليّين منهما من مسائل الشكّ في المكلّف به .
1664 . مرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في الشرطيّة . وتسميته جزءا إنّما هي باعتبار دخول التقييد في المقيّد ، وإن كان نفس القيد خارجا منه .
1665 . لا يذهب عليك أنّ الكلام في هذا القسم إنّما هو فيما لو كان الشكّ في شرطيّة القيد المنتزع وبيان الأصل في ذلك ، وأمّا لو كان الشكّ في جزئيّة شيء للأمر الخارج المنتزع منه أو شرطيّته بعد تسليم أصل الشرطيّة ، كما إذا شكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته للوضوء أو الغسل أو التيمّم ، فالظاهر خروجه من محلّ الكلام ، إذ لا ملازمة بين القول بالبراءة عند الشكّ في الأجزاء والشرائط والقول بها فيما ذكرناه ، لأنّه عند الشكّ في جزئيّة السورة للصلاة أو شرطيّة شيء لها يمكن أن يقال بعدم الجزئيّة أو الشرطيّة بقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، بالتقريب الذي سيأتي في محلّه . ولا يتأتّى ذلك فيما ذكرناه ، لأنّ نفي جزئيّة المشكوك فيه أو شرطيّته