تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وإمّا خصوصيّة متّحدة في الوجود مع المأمور به ، كما إذا دار الأمر بين وجوب مطلق الرقبة أو رقبة خاصّة ، ومن ذلك دوران الأمر ( 1666 ) بين إحدى الخصال وبين واحدة معيّنة منها . والكلام في كلّ من القسمين في أربع مسائل :

[ القسم الأوّل الشك في الجزء الخارجي وفيه اربع مسائل ]

[ الأولى منها أن يكون ذلك مع عدم النصّ ]

أمّا مسائل القسم الأوّل ، وهو الشكّ في الجزء الخارجي : فالأولى منها ( 1667 ) أن يكون ذلك مع عدم النصّ المعتبر في المسألة فيكون ناشئا من ذهاب جماعة إلى جزئيّة الأمر الفلاني ، كالاستعاذة قبل
شرح
من الوضوء مثلا للقاعدة المزبورة لا يقضي بحصول ما علم كونه شرطا للصلاة ، ووقوعها متلبّسة بشرطها الذي علم اشتراطها به وهي الطهارة ، إلّا على القول بالأصول المثبتة الّتي لا نقول بها ، بل الأصل عدم حصول شرط الصلاة وبقاء الشغل بالواقع . فعلم من ذلك أنّ الطهارات الثلاث عند الشكّ في بعض أجزائها أو شرائطها مورد لقاعدة الاشتغال ، وإن قلنا بأصالة البراءة عند الشكّ في الأجزاء والشرائط في المشروط بها . 1666 . إشارة إلى اندراج كلّ من دوران الأمر بين التعيين والتخيير العقلي والشرعيّ في محلّ البحث . 1667 . اعلم أنّا قد أسلفنا فيما علّقناه على القسم الأوّل - أعني : ما دار الواجب فيه بين المتباينين - أنّ ظاهر المحقّق القمّي كون النزاع هناك صغرويّا ، وظاهر المحقّق الخوانساري كونه كبرويّا . ويمكن تقرير النزاع هنا أيضا تارة على وجه يرجع إلى اللفظ ، وأخرى إلى المعنى . أمّا الأوّل فبأن يدّعي القائل بالبراءة عدم ثبوت التكليف بالواقع على ما هو عليه ، لأنّ غاية ما نسلّمه هو ثبوت التكليف على ما تمكن لنا معرفته من جهة الأدلّة ، وأمّا ما زاد على ذلك فهو منفي بالأصل ، وحينئذ لا يبقى مقتض لوجوب الاحتياط . أمّا من جهة العقل فلعدم ثبوت التكليف بالواقع على ما هو عليه . وأمّا من جهة الشرع ، فإمّا لحكومة أخبار البراءة على أخبار الاحتياط ، أو لضعف الثانية .