تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
لا وجه لحمل الخبر على التقيّة ، وإن كانت البراءة مذهبا للعامّة أيضا . وثانيها : الحمل على الخطاب الشرعيّ ، يعني : أنّ كلّ شيء من الخطابات الشرعيّة يتعيّن حمله على إطلاقه أو عمومه حتّى يرد فيه نهي يخصّص بعض الأفراد ويخرجه من الإطلاق . مثاله : قولهم عليهم السّلام : « كلّ ماء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » فإنّه محمول على إطلاقه ، فلمّا ورد النهي عن استعمال كلّ واحد من الإنائين إذا نجس أحدهما واشتبها ، تعيّن تقييده بغير هذه الصورة . وفيه ما لا يخفى على أحد . وثالثها : الحمل على بيان حكم الشبهات الموضوعيّة . وفيه : أنّه تقييد بلا دليل ، بل هو غير ممكن ، لأنّ النهي إنّما يرد على العناوين الكلّية لا الموضوعات الخارجة . ورابعها : أنّ النهي فيها عامّ للنهي العامّ والخاصّ ، والأوّل قد بلغنا في الشبهات بأخبار الاحتياط . وفيه : أنّ ظاهرها إرادة النهي الخاصّ كما ذكره المصنّف رحمه اللّه . وخامسها : حملها على بيان حكم المشتبهات قبل كمال الشريعة وتمامها ، وأمّا بعد انتشارها وانبساط الأحكام فلم يبق شيء على حكم البراءة . وفيه أنّه لا دليل على هذا التقييد ، مع أنّه مروي عن الصادق عليه السّلام ، والشريعة قد أكملت في زمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فمع تأخّر ورودها عن إتمام الشرع كيف يحمل على ما قبله ؟ وسادسها : الحمل على بيان حكم من لم تبلغه أحاديث النهي عن ارتكاب الشبهات والأمر بالاحتياط ، لاستحالة تكليف الغافل عقلا ونقلا . وفيه : أنّه خلاف ظاهر الرواية كما يظهر ممّا ذكره المصنّف رحمه اللّه . وسابعها : الحمل على الشبهات الوجوبيّة ، بحمل النهي على إرادة النهي عن الترك . وفيه : أيضا ما تقدّم في جملة من سوابقه من كونه تقييدا بلا دليل ، بل هو