ولا رفع الآثار ( 1138 ) المجعولة المترتّبة عليها .
ثمّ المراد بالرفع ( 1139 ) ما يشمل عدم التكليف مع قيام المقتضي له ، فيعمّ الدفع ولو بأن يوجّه ( 1140 ) التكليف على وجه يختصّ بالعامد ، وسيجيء بيانه .
فإن قلت ( 1141 ) : على ما ذكرت يخرج أثر التكليف في « ما لا يعلمون » عن مورد الرواية ؛ لأنّ استحقاق العقاب أثر عقلي له مع أنّه متفرّع على المخالفة بقيد العمد ؛ إذ مناطه - أعني المعصية - لا يتحقق إلّا بذلك . وأمّا نفس المؤاخذة فليست من الآثار المجعولة الشرعيّة . والحاصل أنّه ليس في « ما لا يعلمون » أثر مجعول من الشارع مترتّب على الفعل لا بقيد العلم ولا الجهل حتّى يحكم الشارع بارتفاعه مع الجهل .
قلت : قد عرفت أنّ المراد ب « رفع التكليف » عدم توجيهه إلى المكلّف مع قيام المقتضي له ، سواء كان هنا دليل يثبته لولا الرفع أم لا ، فالرفع هنا نظير رفع الحرج في الشريعة ، وحينئذ : فإذا فرضنا أنّه لا يقبح في العقل أن يوجّه التكليف بشرب الخمر على وجه يشمل صورة الشكّ فيه ، فلم يفعل ذلك ولم يوجب تحصيل
شرح
1138 . كوجوب الإعادة المرتّب على مخالفة المأتيّ به للمأمور به الناشئة من نسيان بعض الأجزاء والشرائط .
1139 . لعلّ الوجه فيه صدقه عرفا مع قيام المقتضي وإن لم يشمله خطاب لفظي . وعلى تقدير أخذ الرفع أعمّ من الدفع يندفع هنا إشكالان ، أحدهما عن الأصول ، وهو ما أشار إليه بطريق السؤال ، لأنّ ما أجاب به عنه متفرّع على ما ذكرناه ، كما هو واضح . والآخر عن الفروع ، وهو ما أشار إليه بقوله : « ونظير ذلك ما ربّما يقال . . . » .
1140 . الأولى ترك لفظ « ولو » بأن يقتصر على قوله : « بأن يوجّه . . . » .
1141 . حاصله : أنّه على تقدير إرادة عموم الآثار قد فرضنا أنّها لا تدلّ على رفع الآثار العقليّة ، ولا الآثار الشرعيّة المرتّبة على وصف العمد ، وحينئذ يرد على التمسّك بها لإثبات رفع المؤاخذة سؤالان :