تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
تمسّك بها المصنّف رحمه اللّه في المقام . ولا تبعد دعوى تواترها معنى . وثالثا : منع عدم جواز الاستدلال بأخبار الآحاد في المسائل الاصوليّة ، لعموم أدلّتها كما لا يخفى . وثالثها : ما أورده المصنّف رحمه اللّه من كون المراد بالموصولة بقرينة أخواتها هو الموضوع ، فلا يشمل الحكم المجهول . ويؤيّده أنّه لو كان المراد بها أعمّ من الموضوع والحكم لزم استعمالها في معنيين مختلفين ، لأنّ نسبة الرفع إليها عند إرادة الموضوع باعتبار معنى ، وعند إرادة الحكم باعتبار معنى آخر ، إذ المراد على الأوّل رفع مؤاخذة الفعل المشتبه الحكم ، وعلى الثاني رفع نفس الحكم المشتبه . اللّهمّ أن يقال : إنّ المراد بها الموضوع خاصّة ، إلّا أنّ المراد به أعمّ من الموضوع المشتبه في نفسه ، كالمائع المردّد بين كونه خمرا وخلّا ، ومن الموضوع المشتبه الحكم كشرب التتن ، إلّا أنّه بعيد ومنافر لسائر الفقرات . والحاصل : أنّه إمّا أن يراد بالموصولة الموضوع خاصّة ، أو الحكم خاصّة ، أو الأعمّ منهما . والأوّل هو المطلوب ، ولا ينفع المستدلّ . والثاني بعيد عن السياق . والثالث مستلزم لاستعمال اللفظ في معنيين متغايرين بإرادة واحدة . ويرد عليه أوّلا : أنّ دعوى ظهور الموصولة في إرادة الموضوع خاصّة بقرينة السياق ، نظرا إلى اختصاص الخطأ والنسيان والإكراه وعدم الطاقة والاضطرار بالموضوع ممنوعة ، لصحّة إرادة الأعمّ منه ومن الحكم في هذه الفقرات أيضا . أمّا الخطأ فإنّه كما يتحقّق في الأفعال كذلك في الأحكام ، كما إذا اعتقد الفقيه عبارة الصدوق عبارة للصادق عليه السّلام فأفتى بمضمونها ثمّ تبيّن خطائه ، فيكون الخطأ في الفتوى حينئذ ناشئا من الخطأ في الموضوع الخارج . وأمّا النسيان كما إذا كان عالما بحرمة الخمر مثلا فنسيها فشربها . وأمّا الإكراه فكإكراه فقيه على الإفتاء بخلاف الحقّ الذي اعتقده . ومنه يظهر الحال في الاضطرار أيضا - وأمّا عدم الطاقة فكتكليف المكلّف بما لا يطيق « * » لامتثاله .
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « كإرادة الامتثال التفصيلي في التكاليف المجهولة . منه » .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 49 | الميرزا موسى التبريزي