تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ويمكن أن يقال بعدم توجّه الخطابات التكليفيّة المختصّة إليها ؛ إمّا لانصرافها إلى غيرها خصوصا في حكم اللباس المستنبط ممّا دلّ على حرمة تشبّه كلّ من الرجل والمرأة بالآخر ، وإمّا لاشتراط التكليف بعلم المكلّف بتوجّه الخطاب إليه تفصيلا وإن كان مردّدا بين خطابين موجهين إليه تفصيلا ( 1554 ) ، لأنّ الخطابين بشخص
شرح
فإذا نظرت المرأة إلى الخنثى ، فإن كانت الخنثى مؤنّثا في الواقع يكون هذا النظر حلالا في [ الواقع ] « * » ، وإن كان مذكّرا كان حراما كذلك ، وحيث فرض تردّدها بينهما كانت الشبهة في الحكم لأجل الشبهة في مصداق موضوعه في الخارج ، فلا يجوز التمسّك بالعموم حينئذ . وهذا غاية توجيه المقام . وهو بعد لا يخلو من إشكال بل منع ، لأنّه - مع ما في عبارة المتن لما عرفت من عدم تماميّة التمسّك بعموم حرمة الإبداء بانفراده على تقدير جوازه في الشبهات الموضوعيّة من دون ضمّ صدر الآية إليه - إنّ التمسّك بعموم آية حرمة إبداء الزينة لا مدخل له في إثبات حرمة نظر النساء إلى الخنثى كما هو المدّعى ، لأنّ غايته الدلالة على حرمة نظر الرجال إليها كما عرفت . وأمّا صدر الآية ، فهو بنفسه وإن كان مفيدا لحرمة نظر النساء إلى الخنثى ، بناء على عمومه للرجال والنساء ، وجواز التمسّك بعمومه في الشبهات الموضوعيّة بعد إخراج النساء منه ، إلّا أنّه لا حاجة حينئذ في إثبات حرمة نظر النساء إلى الخنثى إلى ضمّه إلى ذيل الآية . نعم ، لو كان المقصود من إيراد كلّ من الآيتين إثبات حرمة نظر الرجال إلى الخنثى خاصّة ، لم يرد على المصنّف رحمه اللّه شيء ممّا قدّمناه ، إلّا أنّه يبقى حكم حرمة نظر النساء إلى الخنثى بلا دليل مذكور في العبارة . 1554 . قيد للتوجّه . والمراد بالتوجّه التفصيلي هو العلم بتوجّه الخطاب إليه وإن كان مردّدا بين خطابين ، في قبال العلم بتوجّه خطابين إلى صنفين يعلم دخوله في أحدهما .
هامش
( * ) سقط ما بين المعوقين من الطبعة الحجريّة ، وإنّما أضفناه ليستقيم المعنى .