تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
بعموم آية « حرمة إبداء الزينة على النساء » ؛ لاشتباه مصداق المخصّص . وكذا يحرم عليه التزويج والتزوّج ؛ لوجوب إحراز الرجوليّة في الزوج والانوثيّة في الزوجة ؛ وإلّا فالأصل عدم تأثير العقد ووجوب حفظ الفرج .
شرح
ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّإلى قولهأَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ . . . .ولا يذهب عليك أنّ الأمر بوجوب الغضّ للنساء - كآية الأمر بغضّ البصر للرجال - ليس له عموم ، بخلاف النهي عن إبداء الزينة ، فإنّ له عموما بقرينة الاستثناء ، ولذا غيّر أسلوب العبارة ، فبنى الأمر في الآية الأولى على عدم العموم ، وفي هذه على عدم جواز التمسّك بالعموم في المقام ، نظرا إلى كون الشبهة مصداقيّة ، وظاهره تسليم العموم هنا خاصّة . وكذا قد جعل بناء الاستدلال في الأولى على الأمر بالغضّ ، وهنا على حرمة إبداء الزينة مع الأمر بالغضّ هنا أيضا . قال في كنز العرفان : « يحرم إبداء الزينة . فقيل : المراد مواضعها على حذف المضاف ، لا نفس الزينة ، لأنّ ذلك يحلّ النظر إليه ، كالحلّي والثياب والأصباغ . وقيل : المراد نفسها . ويظهر لي أنّ المراد نفس الزينة ، وإنّما حرّم النظر إليها إذ لو أبيح كان وسيلة إلى النظر إلى مواضعها . وأمّا ما ظهر منها فليس بمحرّم ، للزوم الحرج المنفي في الدين » انتهى . ومبنى الاستدلال في المقام بالعموم - على تقدير جوازه - إنّما هو على القول الأوّل ، وكذا على أنّ حرمة إبداء مواضع الزينة للنساء تستلزم حرمة نظر الغير إليها أيضا ، فمقتضى العموم حرمة النظر إلى النساء على كلّ من الرجال والنساء ، وإذا انضمّت إليه حرمة نظر النساء إلى الرجال كما هو مقتضى صدر الآية - لأنّه وإن لم يكن له عموم كما تقدّم ، إلّا أنّ هذا متيقّن منه - يثبت بمقتضى صدر الآية والمستثنى منه في ذيلها حرمة نظر كلّ من الرجال والنساء إلى النساء ، ونظر النساء إلى الرجال ، وقد استثنى من ذلك جواز نظر النساء إلى أمثالهنّ .