تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وقد عرفت في الأمر الأوّل أنّه لا فرق بين الخطاب الواحد المعلوم وجود موضوعه بين المشتبهين وبين الخطابين المعلوم وجود موضوع أحدهما بين المشتبهين . وعلى هذا فيحرم ( 1549 ) على الخنثى كشف كلّ من قبلية ( 1550 ) ؛ لأنّ أحدهما عورة قطعا والتكلّم مع الرجال والنساء إلّا لضرورة ، وكذا استماع صوتهما وإن جاز للرجال والنساء استماع صوتها بل النظر إليها ؛ لأصالة الحلّ ، بناء على عدم العموم ( 1551 ) في آية « الغضّ » للرجال ( 1552 ) وعدم جواز التمسّك ( 1553 )
شرح
1549 . لا يخفى أنّ في حكم الخنثى وجوها ستّة - أقواها ما اختاره المصنّف رحمه اللّه - قد تقدّمت مع ما يتعلّق بفروع المسألة على مختاره في صدر الكتاب ، وبملاحظته تتبصّر هنا ، فراجع . 1550 . من آلتي الرجوليّة والأنوثيّة . 1551 . هذا بالنسبة إلى حرمة نظر الرجل إلى الخنثى ، قال اللّه تعالى :قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ .وتوهّم العموم فيه إنّما هو بالنظر إلى إطلاقه ، من جهة عدم تقييد الغضّ فيه بكون الغضّ من غير الخنثى ، فهو بإطلاقه يشملها والرجال والنساء ، غاية الأمر أنّه قد خرج منه نظر الرجل إلى أمثاله وإلى من يجوز النظر إليها من النساء الأقارب ، فتبقى حرمة نظر الرجل إلى الخنثى مندرجة تحت إطلاقه . وأمّا وجه عدم العموم ، فلكون الفعل فيه ممّا حذف متعلّقه ، فاعتبار العموم فيه تابع لتقدير لفظ عامّ يشمل الخنثى وغيرها ، ولا قرينة له . ومع التسليم فالشبهة موضوعيّة ، لفرض عدم كون الخنثى طبيعة ثالثة ، فهي داخلة في أحد القبيلين ، فلا يجوز التمسّك فيها بالعموم أو الإطلاق . 1552 . صفة للغضّ . 1553 . هذا بالنسبة إلى حرمة نظر النساء إلى الخنثى ، قال اللّه سبحانه :وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 462 | الميرزا موسى التبريزي