تتعلّق بالعمل ، خصوصا إذا وافق ( 1557 ) الاحتياط ، إلّا أنّ استدلال بعض المجوّزين للارتكاب بالأخبار الدالّة على حلّية المال المختلط بالحرام ربّما يظهر منه التعميم ، وعلى التخصيص فيخرج عن محلّ النزاع ، كما لو علم ( 1558 ) بكون إحدى المرأتين أجنبيّة أو إحدى الذبيحتين ميتة أو أحد المالين مال الغير أو أحد الأسيرين محقون الدم أو كان الإناءان معلومي النجاسة سابقا ، فعلم طهارة أحدهما .
وربّما يقال 12 ( 1559 ) : إنّ الظاهر أنّ محلّ الكلام في المحرّمات الماليّة ونحوها كالنجس ، لا في الأنفس والأعراض ، فيستظهر أنّه لم يقل أحد فيها بجواز الارتكاب ؛ لأنّ المنع في مثل ذلك ضروري . وفيه نظر .
التاسع : أنّ المشتبه بأحد المشتبهين حكمه حكمهما ؛ لأنّ مقدّمة المقدّمة مقدّمة ، وهو ظاهر .
شرح
منهما الحلّ ، لقاعدة الاشتغال بعد تساقط الأصلين ، لأجل التعارض أو لأجل حكومتها عليهما ، على الوجهين في مبنى هذا القول . وأمّا فيما كان الأصل فيهما الحرمة فللعمل بالأصلين فيهما ، لأنّ المانع من العمل بهما في الأوّل هو لزوم المخالفة العمليّة للعلم الإجمالي المفقودة هنا بالفرض .
1557 . كما في مفروض المقام .
1558 . لأصالة عدم سبب الحلّ في جميع ما ذكر .
1559 . حكي ذلك عن المحقّق السبزواري في رسالته التي أفردها في مقدّمة الواجب ، حيث قال بوجوب الاحتياط في النفوس والأعراض دون الأموال ، نظرا إلى ما استفيد من الشرع من اهتمام الشارع بالأوّلين . ووجه النظر هو منع ثبوت الضرورة في النفوس والأعراض أيضا ، لإطلاق كلام المجوّزين .