[ الموضع الثاني في الشكّ في المكلّف به ومطالبه ثلاثة ]
الموضع الثاني : في الشكّ في المكلّف به مع العلم بنوع التكليف بأن يعلم الحرمة أو الوجوب ويشتبه الحرام أو الواجب . ومطالبه أيضا ثلاثة ( 1446 ) :
[ المطلب الأوّل في دوران الأمر بين الحرام وغير الواجب ومسائله أربع ]
المطلب الأوّل : في دوران الأمر بين الحرام وغير الواجب ومسائله أربع :
[ المسألة الأولى فيما إذا كان الشكّ من جهة اشتباه الموضوع الخارجي والكلام إما يقع في الشبهة المحصورة أو في الشبهة غير المحصورة ]
[ أمّا المحصورة فالكلام فيه يقع في مقامين ]
الأولى : لو علم التحريم وشكّ في الحرام من جهة اشتباه الموضوع الخارجي وإنّما قدّمنا الشبهة الموضوعيّة هنا ؛ لاشتهار عنوانها في كلام العلماء ، بخلاف عنوان الشبهة الحكميّة . ثمّ الحرام المشتبه بغيره إمّا مشتبه في أمور محصورة ( 1447 ) ، كما لو دار بين أمرين أو أمور محصورة ، ويسمّى بالشبهة المحصورة ، وإمّا مشتبه في أمور غير محصورة .
أمّا الأوّل : فالكلام فيه يقع في مقامين : أحدهما : جواز ارتكاب كلا الأمرين أو الأمور وطرح العلم الإجمالي وعدمه ، وبعبارة أخرى حرمة المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم وعدمها . الثاني : وجوب اجتناب الكلّ وعدمه ، وبعبارة أخرى :
وجوب الموافقة القطعيّة للتكليف المعلوم وعدمه .
شرح
1446 . قد أشار المصنّف رحمه اللّه في طيّ المطالب الآتية إلى خروج بعض الصور من محلّ النزاع ، مثل ما دار الأمر فيه بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين من الشبهة التحريميّة ، والاستقلاليّين من الشبهة الوجوبيّة ، لانحلال العلم الإجمالي فيهما إلى شكّ بدوي وعلم تفصيلي ، فيدخلان في أقسام الشكّ في التكليف ، كما سيجيء في محلّه .
1447 . اعلم أنّ الاشتباه تارة يحصل بامتزاج الحرام بغيره ، وأخرى باختلاطه