تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
واشتباهه بغيره . أمّا الأوّل فلا إشكال ولا خلاف في عدم جواز ارتكابه كلّا أو بعضا ، كامتزاج الدهن الحلال بالمغصوب منه ونحوه . ولا فرق فيه بين كون الامتزاج موجبا للشركة ، كامتزاج مثليّين كالحبوب ونحوها ، وبين غيره ، إذ الحرمة على الأوّل واضحة ، وكذا على الثاني ، لاستلزام تناول الممتزج بالحرام تناوله لا محالة . ولكن ذلك يختصّ بما إذا لم يعرض للحرام الممتزج عنوان محلّل ، كاستهلاكه في الحلال ، كقطرة من عصير العنب إذا وقعت في الماء بناء على طهارته وحرمته ، لتبدّل عنوان الحرام بالاستهلاك . والظاهر أيضا عدم شمول ما ذكروه من حلّية المختلط بالحرام بالتخميس لصورة الامتزاج ، فلا يمكن الحكم بها في امتزاج المثليّين بعد التخميس . وأمّا الثاني فكاشتباه الدرهم الحلال بالحرام ، والإناء النجس بالطاهر ، وكذا الثوبين ونحوهما . ومحلّ النزاع في المقام مختصّ بهذه الصورة ، لما عرفت من عدم الإشكال والخلاف في الحرمة في الأوّل . وأيضا الخلاف مختصّ بما لم يقصد بارتكاب أطراف الشبهة التوصّل إلى ارتكاب الحرام الواقعي ، وإلّا فهو حرام بلا خلاف ، كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه في آخر المسألة . وكذا بما إذا لم تقم على أحدها أمارة شرعيّة من يد أو بيّنة أو نحوهما ، لخروج ما قامت عليه الأمارة من أطراف الشبهة ، وصيرورة الشبهة في الباقي بدويّة على إشكال فيه في الجملة ، تقدّمت الإشارة إليه في حواشي المقام الأوّل ، ولعلّه سيجيء التنبيه عليه أيضا في الحواشي الآتية ، فانتظره . وأيضا محلّ النزاع في المقام مختصّ بما كان مقتضى الأصل في المشتبهين هي الإباحة ، دون ما كان مقتضاه هي الحرمة كالمذكّى المشتبه بالميتة ، لأنّ مقتضى أصالة عدم التذكية في كلّ واحد منهما هي حرمة بيع كلّ واحد منهما منفردا ومجتمعا . ووجه خروجه من محلّ النزاع هو عدم استلزام المخالفة القطعيّة فيه للمخالفة العمليّة . وسيأتي التصريح بذلك من المصنّف رحمه اللّه فيما سننقله عنه فيما
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 368 | الميرزا موسى التبريزي