تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥

[ لمطلب الثالث فيما دار الأمر فيه بين الوجوب والحرمة وفيه مسائل ]

[ المسألة الأولى في حكم دوران الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة عدم الدليل ]

المطلب الثالث : فيما دار الأمر فيه بين الوجوب والحرمة وفيه مسائل : المسألة الأولى في حكم دوران الأمر بين الوجوب والحرمة ( 1395 ) من جهة عدم الدليل على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما كما إذا اختلفت الامّة على القولين بحيث علم عدم الثالث .
شرح
1395 . ينبغي قبل الأخذ في المطلوب من بيان أمور : الأوّل : أنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ الواجب قد يكون تعيينيّا . وقد يكون تخييريّا عقليّا أو شرعيّا . وأمّا الحرام فالنهي إن تعلّق بفرد خاصّ فلا ريب في إفادته حرمته تعيينا . وإن تعلّق بالطبيعة يفيد حرمتها تعيينا بالأصالة . وكذا حرمة أفرادها كذلك من باب المقدّمة ، لأنّ امتثاله لا يمكن إلّا بالاجتناب عن جميع أفرادها بالالتزام ، يفيد العموم فيها لا محالة . نعم ، هو من قبيل المطلق بالنسبة إلى زمان الامتثال ، بل إطلاقه بالنسبة إليه أحوالي لا مادّي ، فإذا ترك أفراد الطبيعة في الزمان الثاني حصل امتثال النهي ، ما لم تفهم من الخطاب المتضمّن للنهي أو من الخارج إرادة العموم بحسب الزمان أيضا . وإن تعلّق بأحد الأمرين ، بأن قال : لا تفعل هذا أو هذا ، فهو يفيد التخيير في ترك أحدهما ، نظير الشبهة المحصورة في الموضوعات على القول بحرمة المخالفة القطعيّة وعدم وجوب الموافقة كذلك . وإذا تحقّق ذلك نقول : إنّ الوجوب والحرمة اللذين فرض الدوران بينهما إمّا أن يكونا تعيينيّين ، أو تخييريّين ، أو مختلفين . فالأوّل : مثل ما لو دار الأمر بين