تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
والظاهر ترتّب الثواب عليه إذا اتي به لداعي احتمال المحبوبيّة ؛ لأنّه انقياد وإطاعة حكميّة ، والحكم بالثواب هنا أولى من الحكم بالعقاب على تارك الاحتياط اللازم ، بناء على أنّه « * » في حكم المعصية وإن لم يفعل محرّما واقعيّا . وفي جريان ذلك في العبادات عند دوران الأمر بين الوجوب وغير الاستحباب وجهان : أقواهما العدم ( 1336 ) ؛ لأنّ العبادة لا بدّ فيها من نيّة التقرّب المتوقّفة على العلم بأمر الشارع تفصيلا أو إجمالا « * * » كما في كلّ من الصلوات الأربع عند اشتباه القبلة . وما ذكرنا من ترتّب الثواب على هذا الفعل لا يوجب تعلّق الأمر به ، بل هو لأجل كونه انقيادا للشارع والعبد معه في حكم المطيع ، بل لا يسمّى ذلك ثوابا .
شرح
ضعيف أو فتوى فقيه بالوجوب . وأمّا إذا كان احتمال الوجوب ناشئا من أحدهما فلا مناص من الحكم بالاستحباب ، لأخبار التسامح ، بناء على شمولها لفتوى الفقيه أيضا . وللمصنّف قدّس سرّه في ذلك رسالة مفردة ، مشتملة على تحقيقات رشيقة ، ورموز وإشارات دقيقة ، لم يسبق عليه بمثلها أحد فيما أعلم ، وللّه درّه ، لأنّه في جميع مصنّفاته قد أفاد وأجاد ، وأتى بما فوق المراد ، شكّر اللّه سعيه ، وطيّب رمسه ، وجزاه اللّه عنّا كلّ الجزاء . وإنّي أورد تلك الرسالة في هذه التعليقة بعد الفراغ ممّا يتعلّق بشرح كلامه في هذا التنبيه ، لأنّه ما أجمله في المقام - من تقرير أسئلة ، وتحرير أجوبة ، ومنع اعتراضات ، ودفع شبهات - قد كشف الحجاب هناك عن تفصيلها ، ودفع الستر عن مستورها ، فمن أراد أن يصدع الحقّ فعليه بمراجعتها . 1336 . هذا بحسب الدليل في بادئ النظر ، وإلّا فالذي استقرّ عليه رأيه في آخر كلامه هو الوجه الثاني .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « أنّه » ، أنّها . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : أو الظنّ المعتبر .