تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أفراد الغناء ( 1297 ) الذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبه أنواعه في أفراد يسيرة ، وبعض أفراد الخبائث الذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبه بعض أفراده حتّى اختلف العقلاء فيها ، ومنها شرب التتن ( 1298 ) . وهذا النوع يظهر من الأخبار دخوله في الشبهات التي ( 1299 ) ورد الأمر باجتنابها . وهذه التفاصيل تستفاد من مجموع الأحاديث ، ونذكر ممّا يدلّ على ذلك وجوها : منها قوله عليه السّلام : « كلّ شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال » ، فهذا وأشباهه صادق على الشبهة في طريق الحكم . إلى أن قال : وإذا حصل الشكّ في تحريم الميتة لم يصدق عليها أنّ فيها حلالا وحراما . أقول : كأنّ مطلبه أنّ هذه الرواية وأمثالها مخصّصة لعموم ما دلّ على وجوب التوقّف والاحتياط في مطلق الشبهة ؛ وإلّا فجريان أصالة الإباحة ( 1300 ) في الشبهة الموضوعيّة لا ينفي جريانها في الشبهة الحكمية .
شرح
1297 . المراد بالفرد هنا هو الفرد الإضافي ، ولذا جعل شرب التتن من أفراد الخبائث ، وبقوله : « واشتبه أنواعه في أفراد يسيرة » هو اشتباه أصناف الغناء في أفراد إضافيّة يسيرة ، بمعنى عدم العلم بكون هذه الأفراد الإضافيّة من الصوت من أصناف الغناء وعدمه . وعلى هذا يكون المراد بالفرد والصنف وكذا النوع في قوله : « واشتبه أنواعه » أمرا واحدا . نعم ، الظاهر أنّ المراد بالنوع في قوله : « تحريم نوعه » معناه الظاهر منه . 1298 . يعني : من الأفراد المشتبهة للخبائث . 1299 . كالشبهة الحكميّة التحريميّة . 1300 . حاصله : أنّ مراده من الاستدلال بالأخبار المذكورة على البراءة في الشبهات الموضوعيّة هو توهّم اختصاصها بها ، وكونها مخصّصة لأخبار التوقّف والاحتياط ، وإلّا فلا يتمّ التفصيل بالقول بالاحتياط في الشبهة الحكميّة التحريميّة والبراءة في الشبهة الموضوعيّة ، لأنّ شمول الأخبار المذكورة للثانية لا ينفي شمولها للأولى أيضا ، فلو لا ما ذكرناه من دعوى الاختصاص والتخصيص لم يكن وجه