للحرمة بل استصحاب الحرمة ( 1290 ) حاكمة على أصالة الإباحة . ونحوها المال المردّد ( 1291 ) بين مال نفسه وملك الغير مع سبق ملك الغير له ، وأمّا مع عدم سبق ملك أحد عليه ، فلا ينبغي الإشكال في عدم ترتّب أحكام ملكه عليه من جواز بيعه ونحوه ممّا يعتبر فيه تحقّق الماليّة .
شرح
1290 . يعني : مع قطع النظر عن استصحاب عدم علاقة الزوجيّة ، لوضوح عدم جريانه مع ملاحظته ، لحكومته عليه . ويمكن منع جريان استصحاب الحرمة في المقام مع قطع النظر عنه أيضا ، لكون الحرمة في الزمان السابق قائمة بالمرأة بوصف عدم كونها منكوحة ، والموضوع بهذا الوصف مشكوك البقاء في الزمان اللاحق . اللّهمّ إلّا أن يقال بكون زوال هذا الوصف من قبيل تغيّر حالات الموضوع في نظر أهل العرف لا من قبيل تغيّر نفسه .
1291 . لا يخفى أنّ صور الاشتباه في المقام على وجوه :
أحدها : أن يشكّ في انتقال مال إليه قهرا أو اختيارا ، كالإرث أو النقل بأحد الأسباب الشرعيّة بعد علمه بكونه لغيره . والإشكال حينئذ في حرمة التصرّف فيه على أنحائه ، لأصالة عدم حصول أحد أسباب النقل والانتقال ، ولا مسرح لأصالة البراءة فيه أصلا .
وثانيها : أن يعلم بكون شيء من المباحات الأصليّة ، وشكّ في حيازة مسلم له ، فيدور الأمر حينئذ بين كونه من المباحات وكونه مالا لغيره ، ولا ريب أنّ أصالة الإباحة حينئذ بضميمة أصالة عدم ثبوت يد عليه تقتضي جواز التصرّف فيه على أنحائه أيضا .
وثالثها : أن يعلم سبق ملك له في الجملة ، ولكن تردّد بينه وبين غيره . ولا إشكال حينئذ في عدم جواز التصرّف بما يتوقّف على ثبوت كونه ملكا له ، كالبيع والهبة وجعله ثمن المبيع أو وجه مصالحة أو نحو ذلك ، لأصالة عدم الملكيّة في هذه كلّها . وأمّا التصرّف بما لا يتوقّف على ذلك ، بل يكفي فيه عدم كونه