تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
و « * » إن حكم أصحابنا ( 1278 ) بالتخيير أو الاحتياط لأجل الأخبار الواردة ، لا لمقتضى نفس مدلولي الخبرين من حيث هما ، فيفارق المسألتين . لكن هذا الوجه ( 1279 ) قد يأباه مقتضى أدلّتهم ، فلاحظ وتأمّل .
شرح
العقل ، إذ لا ريب أنّ مقتضاه أعمّ من المسألتين . 1278 . ظاهره بقاء إشكال رجوعهم إلى أصالة البراءة . والوجه فيه واضح ، لعدم ورود خبر في الرجوع إلى مقتضاها عند تعارض الخبرين . 1279 . لأنّ من جملة أدلّتهم على تقديم الحاظر على المبيح هو كون الحاظر متيقّنا في العمل ، استنادا إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » . وقوله عليه السّلام : « ما اجتمع حلال وحرام إلّا غلب اللّه الحرام على الحلال » . كما نبّه عليه المصنّف رحمه اللّه في آخر مبحث التعادل والترجيح . وهو صريح في عدم كون تقديم الحاظر بملاحظة نفس مدلول الخبرين ، بل بمئونة أدلّة الاحتياط .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « و » ، أو .