[ المسألة الرابعة في دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب مع كون الشكّ في الواقعة الجزئيّة ]
المسألة الرابعة : دوران الحكم بين الحرمة وغير الوجوب مع كون الشكّ في الواقعة الجزئيّة لأجل الاشتباه في بعض الأمور الخارجيّة ، كما إذا شكّ في حرمة شرب مائع وإباحته للتردّد في أنّه خلّ أو خمر ، وفي حرمة لحم للتردّد بين كونه من الشاة أو من الأرنب . والظاهر عدم الخلاف في أنّ مقتضى الأصل فيه الإباحة ؛ للأخبار الكثيرة في ذلك ، مثل قوله عليه السّلام : « كلّ شئ لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام » و « كلّ شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال » .
واستدلّ العلّامة رحمه اللّه في التذكرة على ذلك برواية مسعدة بن صدقة ( 1280 ) :
« كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعلّه سرقة ، أو العبد يكون عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البيّنة » 1 . وتبعه عليه جماعة من المتأخّرين 2 .
شرح
1280 . النسخ فيها مختلفة ففي بعضها كما في المتن ، وفي بعض آخر « هو لك » بزيادة ضمير الفصل . ومبنى الاستدلال على النسختين على أخذ قوله « لك » خبرا عن قوله « حلال » وهو غير متعيّن . أمّا على نسخة « هو لك » فلاحتمال أن يكون قوله « هو لك » صفة للشيء . ولعلّ هذا هو الظاهر من العبارة . والمعنى حينئذ : إنّ كلّ شيء هو لك ، ولك استيلاء عليه ، هو محكوم بالحلّ لك ما