وعنونوا أيضا مسألة تقديم الخبر الدالّ على الإباحة على « * » الدالّ على الحظر والخلاف فيه 52 ، ونسب تقديم الحاظر على المبيح إلى المشهور بل يظهر من المحكيّ عن بعضهم عدم الخلاف في ذلك . والخلاف في المسألة الأولى ينافي الوفاق ( 1275 ) في الثانية .
كما أنّ قول الأكثر فيهما مخالف لما يشاهد من عمل علمائنا على عدم تقديم المخالف للأصل ، بل التخيير ( 1276 ) أو الرجوع إلى الأصل الذي هو وجوب الاحتياط عند الأخباريّين والبراءة عند المجتهدين حتّى العلّامة ، مضافا إلى ذهاب جماعة من أصحابنا في المسألتين إلى التخيير .
ويمكن أن يقال ( 1277 ) : إنّ مرادهم من الأصل في مسألة الناقل والمقرّر أصالة البراءة من الوجوب لا أصالة الإباحة ، فيفارق مسألة تعارض المبيح والحاظر
شرح
الجواب عن الأوّل يظهر ممّا أجاب به المصنّف رحمه اللّه عن الإشكال الذي أورده إن تمّ .
1275 . على تقديم الحاظر الذي هو المخالف للأصل .
1276 . هذا هو المشهور ، بل عزاه المصنّف رحمه اللّه في باب التعادل والترجيح إلى جمهور المجتهدين .
1277 . بهذا الجواب أيضا أجاب عن الإشكال في مبحث التعادل والترجيح ، وزاد المنع من تحقّق الاتّفاق في المسألة الثانية .
وحاصل الجواب المذكور : تخصيص موضوع المسألة الأولى بصورة دوران الأمر بين الوجوب وغير الحرمة ، كما أنّ موضوع الثانية هي صورة دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب ، فلا تنافي .
واعترضه هناك بإطلاق كلمات العلماء في المسألة الأولى ، فلا شاهد للتخصيص . مع أنّه يأباه أيضا إطلاق دليلهم على تقديم الناقل على المقرّر ، وهو أنّ الغالب فيما صدر عن الشارع هو الحكم بما يحتاج إلى البيان ولا يستغنى عنه بحكم
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : الخبر .