ظاهر في الحصر ، وليس الشبهة الموضوعيّة من الحلال البيّن ، ولو بني على كونها منه لأجل أدلّة جواز ارتكابها قلنا بمثله في الشبهة الحكميّة .
الثاني : أنّه صلّى اللّه عليه وآله رتّب ( 1240 ) على ارتكاب الشبهات الوقوع في المحرّمات والهلاك من حيث لا يعلم ، والمراد جنس الشبهة لأنّه في مقام بيان ما تردّد بين
شرح
للشبهة الوجوبيّة مطلقا ، فعلى تقدير اختصاصه بالشبهة الحكميّة يكون الخارج كالباقي فردا واحدا ؟
قلت : ما ذكرته من عدم الشمول للشبهة الوجوبيّة مطلقا متّجه ، إلّا أنّ منع لزوم إخراج أكثر الأفراد مبنيّ على كون إخراج الشبهة الموضوعيّة التحريميّة نوعيّا ، وإلّا فلو قلنا بعموم الشبهات في النبويّ لجميع أفراد الشبهة التحريميّة الحكميّة والموضوعيّة - كما هو مقتضى عموم جمع المعرّف - فلا ريب في كون إخراج الشبهة الموضوعيّة مستلزما للمحذور ، لقلّة وجود الشبهة الحكميّة التحريميّة بحسب الخارج ، ونهاية كثرة وجود الشبهات الموضوعيّة التحريميّة كذلك ، لكون أكثر الأشياء من المأكولات والمشروبات والملبوسات وغيرها مشتبهة بحسب الواقع ، وارتكاب التخصيص بحسب النوع خلاف الظاهر ، كما أسلفناه في بعض الحواشي السابقة .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ إخراج الشبهات التحريميّة الموضوعيّة إنّما يوجب تخصيص الأكثر إذا قطع النظر عن الأمارات القائمة عليها المزيلة للشبهة عنها من اليد والسوق والبيّنة ونحوها ، وإلّا يمكن منع أكثريّة الخارج ، لأنّ الباقي حينئذ - وهي الشبهات التحريميّة الحكميّة مطلقا ، والموضوعيّة المشوبة بالعلم الإجمالي - كثير أيضا ، فتدبّر .
1240 . توضيح المقام يتوقّف على فهم فقه الحديث ، فنقول : إنّ الألف واللام في الشبهات إمّا للاستغراق والعموم الأصولي حقيقة أو عرفا ، كما هو المتبادر من الجمع المعرّف ، وبنى عليه بعضهم الاستدلال في المقام . وإمّا للجنس ،