شرح
العقاب الأخروي - على ارتكاب الشبهة على تقدير حرمة الفعل في الواقع ، ولكنّها لا تشمل ما نحن فيه . وجملة أخرى تدلّ على استحباب التحرّز عن الشبهة .
وهي وإن كانت شاملة لما نحن فيه ، إلّا أنّها لا تجدي الخصم .
وثانيهما : حمل الأمر في هذه الأخبار على الإرشاد . والفرق بين الجوابين :
أنّ الأمر على الأوّل لا يتعيّن حمله على الإرشاد ، لتماميّته على تقدير كون الأمر فيها شرعيّا أيضا .
والثالث : ما أشار إليه بقوله فيما تقدّم من كلامه : « فلا يرد على الاستدلال . . . » .
والرابع : ما أشار إليه أيضا بقوله فيما تقدّم : « وتوهّم ظهور هذا الخبر . . . » .
وحاصله : حمل أخبار التوقّف على الاستحباب ، كما يظهر ممّا علّقناه على شرح كلامه هناك .
والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع ما نقله هنا . والعاشر : أنّ ظاهر هذه الأخبار هو وجوب التوقّف عن الحكم الواقعي ، لا من حيث كون الواقعة مجهولة الحكم ، ولا ريب أنّ القائل بالبراءة إنّما يقول بها من هذه الحيثيّة لا من حيث بيان الحكم الواقعي .
وفيه : منع هذا الظهور ، بل ظاهر بعضها وجوب الاحتياط في مقام العمل ، مثل قوله عليه السّلام : « الوقوف عند الشبهات خير من اقتحام الهلكات » . وقوله عليه السّلام : « لا تجامعوا في النكاح على الشبهة » .
والحادي عشر : أنّ ظاهر كثير منها بيان حكم المتمكّن من العلم بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام ، فلا تشمل غير المتمكّن منه ، مثل قوله عليه السّلام في رواية جابر : « حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح اللّه لنا » . وقوله عليه السّلام في رواية المسمعي : « حتّى يأتيكم البيان من عندنا » . وقوله عليه السّلام في موثّقة حمزة : « حتّى يحملوكم فيه إلى القصد . . . » ، إلى غير ذلك . ومع التسليم فلا ريب في اختصاص هذه الخطابات بالمشافهين ، وإن اختلفوا في شمول خطابات الكتاب لغير المشافهين ، وثبوت