تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
على المستصحب ، والمستصحب هنا ليس إلّا براءة الذمّة من التكليف وعدم المنع من الفعل وعدم استحقاق العقاب عليه ، والمطلوب في الآن اللاحق هو القطع بعدم ترتّب العقاب على الفعل أو ما يستلزم ذلك - إذ لو لم يقطع بالعدم واحتمل العقاب ، احتاج إلى انضمام حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان إليه حتّى يأمن العقل من العقاب ، ومعه لا حاجة إلى الاستصحاب وملاحظة الحالة السابقة - ، ومن المعلوم أنّ المطلوب المذكور لا يترتّب على المستصحبات المذكورة ؛ لأنّ عدم استحقاق العقاب ( 1188 ) في الآخرة ليس من اللوازم المجعولة حتّى يحكم به الشارع في الظاهر .
شرح
باعتباره في إثبات اللوازم مطلقا لا ما يشمل ذلك أيضا ، كما سيجيء في محلّه . فلا يصحّ على مذهبهم أيضا إثبات أحد الضدين بنفي الآخر ، كإثبات الاستحباب بنفي الوجوب بالأصل فيما دار الأمر بينهما . والعجب من صاحب الفصول ، فإنّه مع اعترافه باعتبار الاستصحاب من باب التعبّد وعدم اعتداده بالأصول المثبتة قد تمسّك به في المقام ، وقد عرفت التنافي بينهما ، بل هذا شيء لا يقول به القائلون بالأصول المثبتة على ما عرفت . هذا غاية توضيح ما ذكره المصنّف رحمه اللّه في المقام . وهو متّجه إذا كان المقصود في المقام هو استصحاب الأمور المذكورة لإثبات عدم العقاب أو الإذن والرخصة من الشارع . وأمّا إذا كان المقصود استصحاب عدم الوجوب والحرمة ، فهو أيضا وإن لم يثبت الإذن والرخصة على ما عرفت ، إلّا أنّه قد يثمر في بعض المواضع ، مثل ما ورد في الأخبار من أنّ من عليه فريضة لا يجوز له التطوّع ، حيث يستفاد منه كون جواز التطوّع لازما شرعيّا لعدم فريضة على المكلّف ، فإذا صحّ نفي الوجوب بالاستصحاب ثبت جواز التطوّع له شرعا ، فتدبّر . 1188 . الأولى ترك لفظ الاستحقاق ، لأنّ عدم استحقاق العقاب أحد المستصحبات لا من لوازمها ، فضلا عن أن يكون شرعيّا أو غيره . اللّهمّ إلّا أن يريد
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 111 | الميرزا موسى التبريزي