أشبه بمفهوم اللقب . ولعلّ هذا مراد من أجاب عن الآية كالسيّدين وأمين الإسلام 30 والمحقّق 31 والعلّامة وغيرهم : بأنّ هذا الاستدلال مبني على دليل الخطاب ( 424 ) ،
شرح
الحكم في المورد الخاصّ .
ومع الإغماض عن ذلك فلا نجد لتعليق الحكم على الوصف في المقام مزيد خصوصيّة لا توجد في غيره ، فإنّ ما ذكروه في منع دلالته على حكم المفهوم في غير المقام من عدم انحصار الفائدة فيه ، وأنّ من جملة الفوائد كون محلّ الوصف محلّ الحاجة ، متّجه في المقام أيضا . مضافا إلى أنّ له في المقام نكتة أخرى أيضا ، وهي التنبيه على أنّ المخبر المتّصف بالفسق بعيد عن مقام الاعتماد والاستناد جدّا ، إذ يحتمل في حقّه ما يحتمل في حقّ المخبر العادل من السهو والنسيان ، مع زيادة هي احتمال تعمّده الكذب أو تعويله في خبره على أمارات ضعيفة وأوهام سحيفة ناشئتين من انتفاء صفة العدالة عنه الحاجزة عن الاقتحام في مثل ذلك . وهذا ظاهر لا سترة عليه » انتهى .
ويمكن توجيه كلام المحقّق المذكور بأنّ مراده من قرينة المقام ليس هو مجرّد تعليق الحكم على الوصف ليرد عليه ما أورده صاحب الفصول ، بل مقصوده أنّ تعليق الحكم على الوصف المشعر بالعلّية إذا لوحظ مع الأمر بالتبيّن الذي ليس المقصود منه إلّا مجرّد الوصول إلى الواقع ، وكذلك مع ملاحظة العلّة وكون العمل بخبر الفاسق مظنّة للوقوع في الندم ، يعطي كون المقصود من الآية بيان عدم كون خبر الفاسق صالحا للطريقية إلى الواقع ، لأجل عدم الحاجز له عن تعمّد الكذب في مقابل خبر العادل ، وكون عدالته مانعة من تعمّد الكذب .
هذا ، والإنصاف أنّ هذا الوجه لم يبلغ مرتبة تعطي اللفظ ظهورا فيما ذكر وإن أشعر به ، لقوّة احتمال كون المقصود من التعليق والأمر بالتبيّن والتعليل توجيه الذمّ إلى من قبل خبر وليد بن عتبة وركن إلى خبره مع فسقه ، فتكون الآية مسوقة للذمّ على ذلك لا لبيان الطريق إلى الواقع .
424 . المراد بدليل الخطاب - كما صرّح به المحقّق القمّي رحمه اللّه - مقابل لحسن