تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وكيف كان : فقد أورد على الآية إيرادات كثيرة ربّما تبلغ إلى نيّف وعشرين ( 422 ) إلّا أنّ كثيرا منها قابلة للدفع ، فلنذكر أوّلا ما لا يمكن الذبّ عنه ، ثمّ نتبعه بذكر بعض ما أورد من الإيرادات القابلة للدفع . أمّا ما لا يمكن الذبّ عنه فإيرادان : أحدهما : أنّ الاستدلال إن كان راجعا إلى اعتبار مفهوم الوصف - أعني الفسق - ، ففيه أنّ المحقّق في محلّه عدم اعتبار المفهوم في الوصف ، خصوصا في الوصف ( 423 ) الغير المعتمد على موصوف محقّق كما فيما نحن فيه ، فإنّه
شرح
العدالة في باب الشهادات ، وذلك إمّا لأجل قلّة وجود الواسطة ، فأطلقوا القول باشتراط العدالة . وإمّا لأجل عدم تفسيرهم العدالة بالملكة كما عرفت . وإمّا لأجل توهّم كون المفهوم عبارة عن نفي الحكم المذكور عن ضدّ وجودي للموضوع المذكور ، لا عن نقيضه المنطقي ، بأن يقال : إنّ مفهوم قولنا : في الغنم السائمة زكاة ، نفي وجوبها عن المعلوفة لا عن غير السائمة ، لأنّ الآية حينئذ إنّما تدلّ بمفهومها على عدم وجوب التبيّن عن خبر العادل ، لا عن خبر غير الفاسق ليشمل الواسطة . 422 . قال الطريحي : « تكرّر في الحديث ذكر النيّف ككيّس ، وقد يخفّف ، وهو الزيادة . وكلّ ما زاد على العقد فنيّف إلى أن يبلغ العقد الثاني . ويكون بغير تأنيث للمذكّر والمؤنّث . ولا يستعمل إلّا معطوفا على العقود ، فإن كان بعد العشرة فهو لما دونها ، وإن كان بعد المائة فهو للعشرة فما دونها ، وإن كان بعد الألف فهو للعشرة فأكثر ، كذا تقرّر بينهم . وفي بعض كتب اللغة : وتخفيف الياء لحن عند الفصحاء . وحكي عن أبي العبّاس أنّه قال : الذي حصّلناه من أقاويل حذّاق البصريّين والكوفيّين أنّ النيّف من واحد إلى ثلاثة ، والبضع من أربعة إلى تسعة . ولا يقال : نيّف إلّا بعد عقد ، نحو عشرة ونيّف ومائة ونيّف وألف ونيّف . ومنه يظهر بين القولين تدافعا » انتهى . 423 . هذه الخصوصيّة إنّما هي لأجل ما يظهر من جماعة - كالمحقّق الكاظمي في شرح الوافية ، والعلّامة في التهذيب - من كون النزاع في مبحث
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 81 | الميرزا موسى التبريزي