تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
موقوف على مقدّمات ثلاث ( 387 ) : الأولى : كون الكلام صادرا عن الحجّة . الثانية : كون صدوره لبيان حكم اللّه ، لا على وجه آخر ، من تقيّة أو « * » غيرها . الثالثة : ثبوت دلالته على الحكم المدّعى ، وهذا يتوقّف : أوّلا : على تعيين أوضاع ألفاظ الرواية . وثانيا : على تعيين المراد منها وأنّ المراد مقتضى وضعها أو غيره . فهذه أمور أربعة . وقد أشرنا إلى كون الجهة الثانية من المقدّمة الثالثة من الظنون الخاصّة وهو المعبّر عنه بالظهور اللفظي ، وإلى أنّ الجهة الأولى منها ممّا لم يثبت كون الظنّ الحاصل فيها بقول اللغوي من الظنون الخاصّة ، و
شرح
أحدهما : الإشارة إلى أنّ النزاع في اعتبار خبر الواحد وخروجه من أصالة حرمة العمل بالظنّ إنّما هو على القول باعتباره من باب الظنّ الخاصّ ، وإلّا فعلى القول باعتباره من باب الظنّ المطلق لا معنى للاستثناء ، إذ الأصل حينئذ جواز العمل بالظنّ لا حرمته . وثانيهما : الإشارة إلى أنّ الخارج من الأصل ليس خبر الواحد مطلقا ، بل صنف خاصّ ، وهذا الصنف أيضا ليس متعيّنا ، بل مختلف باختلاف الآراء . 387 . لا يخفى أنّ جهات البحث عن الأدلّة الظنّية لا تخرج من الجهات الثلاث التي جعلها المصنّف رحمه اللّه مقدّمات لإثبات الحكم الشرعيّ بالأخبار المرويّة عن الحجج عليهم السّلام . أمّا أخبار الآحاد المحكيّة عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام فالبحث عنها يتأتّى على جميع هذه الجهات ، كما صرّح به المصنّف رحمه اللّه . وأمّا الكتاب والسنّة النبويّة المتواترة فالبحث فيهما إنّما هو عن الجهة الثالثة خاصّة ، لانتفاء احتمال التقيّة فيهما ، وكذلك احتمال تعمّد الكذب ، لاعتبار التواتر في الكتاب وكذا في السنّة بالفرض . ومن هنا يظهر انحصار البحث عن السنّة الإماميّة المتواترة في الجهة الثانية والثالثة . وأمّا السنّة النبويّة المحكيّة بالآحاد فالبحث عنها إنّما هو عن الجهة الأولى والثالثة ، لانتفاء احتمال التقيّة فيها . وأمّا الإجماعات المحكيّة في كلمات القدماء
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « أو » ، و .