تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
شرح
المعاطاة فأصالة الفساد تقتضي ردّ الثمن إلى المشتري والمثمن إلى البائع . ولا يمكن الاحتياط في هذه الواقعة ، لأنّه بعد وقوع العقد فاحتمال الصحّة المقتضية لانتقال الثمن إلى البائع والمثمن إلى المشتري ، معارضة باحتمال الفساد المقتضي لبقاء الأوّل على ملك المشتري والثاني على ملك البائع . فإذا ورد خبر مشهور بصحّة بيع المعاطاة وآخر غير مشهور بفساده ، ففي الترجيح بالظنّ أو الحكم بالتساقط والرجوع إلى أصالة الفساد إشكال قد عرفت وجهه . تتميم : اعلم أنّ الكلام في اعتبار الظنّ في الموضوعات تارة في المستنبطة منها ، وأخرى في الصرفة . والمراد بالأولى ما له دخل في استنباط الأحكام الكلّية من الكتاب والسنّة ، وهو ما يتعلّق بظواهر الألفاظ ، سواء تعلّق بتعيين الأوضاع أو بتعيين المرادات منها . وبالثانية هي الجزئيّات الشخصيّة الخارجة التي وقعت مصاديق للأحكام الكلّية أو موضوعاتها . والكلام في اعتبار الظنّ في الأولى على مذهب القائلين بالظنون الخاصّة أو المطلقة قد أسلفه المصنّف رحمه اللّه عند الكلام على حجّية الظواهر ، وعلّقنا على كلامه هناك ما ينبغي أن يتلقّى بالقبول . وأمّا الكلام في اعتباره في الثانية ، مثل الظنّ بكون العين الموجودة في الخارج كلبا بعد العلم بنجاسة الكلب شرعا ، أو كونها دما بعد العلم بحكمه الكلّي ، فالمشهور - بل المدّعى عليه الإجماع - هو عدم اعتبار الظنّ فيها . وهذه هي مسألة تعارض الأصل والظاهر التي ذهب المشهور فيها إلى تقديم الأصل على الظاهر الذي هو عبارة عن المظنون . وربّما يظهر من المحقّق القمّي اعتبار الظنّ فيها ، بل ادّعى عليه الإجماع ، لأنّه في طيّ الدليل الثالث من الأدلّة الثلاثة التي أقامها على حجّية ظنّ المجتهد في مبحث الأخبار قال : « والحاصل : أنّ المقصود بالذات من الخطاب وإن كان حصول نفس الحكم النفس الأمري ، لكن يظهر من جعل الشارع مناط تفهيمه النطق
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 650 | الميرزا موسى التبريزي