تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
شرح
ببعض الجهات لا يوجب الاكتفاء بالظنّ في الجهة التي يمكن تحصيل القطع فيها ، لدوران الأمر حينئذ بين الاكتفاء بظنّين فصاعدا وبين الالتزام بتحصيل ظنّ وقطع ، ولا ريب أنّ الثاني هو المتعيّن كما عرفت . وليس ما نحن فيه من قبيل الموضوعات المستنبطة حتّى يستلزم الظنّ بها الظنّ بنفس الحكم الكلّي حتّى تثبت حجّية هذا الظنّ بالملازمة . وثانيهما : جريان دليل الانسداد في نفس الموضوعات الصرفة ، لانسداد باب العلم فيها ، وعدم إمكان العمل بالاحتياط كما هو واضح ، وكون العمل بأصالة البراءة مستلزما للمخالفة القطعيّة ، فلا بدّ من الاقتناع بالظنّ في مقام الامتثال كنفس الأحكام . وفيه : أنّ من مقدّمات هذا الدليل بقاء التكليف بالواقع ، وهو في الموضوعات ممنوع ، فإذا شكّ في نجاسة شيء يبني على طهارته ، وفي حرمته يبني على إباحته . وبالجملة ، إنّ ثبوت التكليف بالواقع في الموضوعات في غير ما ثبت بدليل قطعي أو بدليل منته إلى القطع غير مسلّم ، فلا يتمّ تمام مقدّمات الدليل المذكور فيها حتّى تفيد حجّية مطلق الظنّ فيها كنفس الأحكام . نعم ، يستثنى من ذلك موارد يعتبر الظنّ فيها ، وإن كانت من قبيل الموضوعات الصرفة . منها : ما استلزم الظنّ به الظنّ بالحكم الكلّي ، كالظنون الرجاليّة ، لأنّ الظنّ بكون زرارة الواقع في سند رواية هو ابن أعين يستلزم الظنّ بكون ما تضمّنه الخبر هو حكم اللّه سبحانه . وكالظنّ بمضمون ما ورد من تحليل الأئمّة عليهم السّلام لخمسهم أو أنفالهم - على اختلاف الرواية - لشيعتهم في زمان الغيبة ، لأنّ الظنّ بإذن المالك وإن كان من قبيل الظنّ بالموضوع الصرف ، إلّا أنّه مستلزم للظنّ بالحكم الكلّي ، وهو جواز التصرّف للشيعة في زمان الغيبة في سهم الإمام عليه السّلام أو الأنفال . وكالظنّ في تشخيص الحائر الشريف في الخارج ، لأنّ مفهوم الحائر وإن كان معلوما ، وهو ما حار فيه الماء ولم يعله حيث أرادوا انطماس أثر
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 652 | الميرزا موسى التبريزي