والنوعي والطبعي .
وممّا ذكرنا صحّ للقائلين بمطلق الظنّ لأجل الانسداد إلّا ما خرج أن يقولوا بحجّية الظنّ الشأني ، بمعنى أنّ الظنّ الشخصي إذا ارتفع عن الأمارات المشمولة لدليل الانسداد بسبب الأمارات الخارجة عنه لم يقدح ذلك في حجّيتها ، بل يجب القول بذلك ( 1064 ) على رأي بعضهم ممّن يجري دليل الانسداد في كلّ مسألة مسألة ؛
شرح
بكون وجوده كعدمه ، فالعقل بعد الانسداد إنّما لا يجوّز العمل بالظنّ الحاصل منه في موارده قبل حصوله ، لأنّ العقل إنّما يجوّز العمل بالظنّ بعد الانسداد لكونه أقرب إلى الواقع من الوهم والشكّ ، وإذا كشف الشرع عن حال القياس وأنّه كالشكّ أو الوهم ، فلا يجوّز العقل الإقدام على العمل به لا محالة ، ولكن إذا حصل الظنّ منه فلا محالة يكون الراجح عند العقل هو مؤدّى القياس لا ما يقابله ، لكونه موهوما حينئذ . والعقل لا بدّ حينئذ أن يحمل حكم الشارع بكون القياس كالشكّ أو الوهم في إصابة الواقع وعدمها على سائر الموارد التي لم يحصل الظنّ من القياس فيها بعد ، وكذلك عموم النهي في مورد حصول الظنّ على عدم إرادة الواقع منه في هذا المورد ، وإلّا فلا يعقل نهي الشارع عن العمل بالظنّ في مورد الانسداد مع إرادة الواقع منه في هذا المورد ، كما حقّق المصنّف رحمه اللّه جميع ذلك في الوجه السادس من وجوه التفصّي عن إشكال إخراج القياس من تحت نتيجة دليل الانسداد . وحينئذ إن أراد من الظنّ الشأني ما كان مفيدا لرجحان كون الواقع في مورده ، وإن كان ذلك موهوما فعلا لأجل حصول الظنّ الفعلي بخلافه ، ففيه : أنّ العقل لا يجوّز العمل بمثل ذلك بعد الانسداد ، لأنّ المدار في حكم العقل على الرجحان الفعلي . وإن أراد منه ما كان مفيدا لرجحان كون الواقع في مورده فعلا وإن كان الظنّ حاصلا بخلافه ، ففيه : أنّه غير معقول كما عرفت . وإلى جميع ما ذكرناه أشار المصنّف رحمه اللّه في آخر كلامه بقوله : « ثمّ إنّك تقدر بملاحظة . . . » .
1064 . ظاهره كون صحّة ما ذكره أولى بالنسبة إلى رأي البعض من قول