تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
شرح
مضافا إلى بناء العقلاء عليه ، ولذا يحمل السامع الأقارير والوصايا على بيان الواقع وإن لم يكن مخاطبا بالكلام ، بل سامعا من وراء الحجاب . ومن أنّا قد علمنا إجمالا بصدور كثير من الأخبار عن الأئمّة الأطهار صلوات اللّه عليهم في مقام التقيّة والاضطرار ، وبوجودها في الأخبار الموجودة بأيدينا اليوم ، فلا بدّ حينئذ من اعتبار الظنّ بذلك ، وإلّا سقط جميعها عن درجة الاعتبار ، لاحتمال ذلك في كلّ واحد منها ، وهو واضح البطلان . والأقرب هو الوجه الأوّل ، لمنع العلم الإجمالي بعد إفراز الأخبار المعلومة الصدور في مقام التقيّة من بينها بوجود خبر واحد ممّا ورد في مقام الخوف والتقيّة فيما بقي منها بأيدينا اليوم . ومجرّد احتماله فيها أو الظنّ به في مورد بسبب الأمارات الخارجيّة لا يوجب ترك العمل بها ، لاندفاعه بما عرفت من الأصل والظاهر وبناء العقلاء . وأمّا الثالث ، فالحقّ عدم صلوح الأمارات المشكوكة الاعتبار للتوهين بحسب الدلالة ، لأنّ اعتبار ظواهر الألفاظ إمّا من باب الظهور العرفي المفيد للظنّ النوعي أو التعبّد العقلائي ، وحصول الظنّ من الأمارات المشكوكة الاعتبار بخلاف ما أفادته ظواهر الألفاظ لا ينافي شيئا منهما ، وهو واضح . نعم ، لو قلنا باعتبارها من باب الظنّ الشخصي أو السببيّة المقيّدة بعدم حصول الظنّ بخلافها ، كان الظنّ الحاصل من الأمارات المشكوكة الاعتبار على خلافها موهنا ، لها بل مسقطا لها عن درجة الاعتبار ، إلّا أنّه لم يظهر قول محقّق بالاحتمالين المذكورين . هذا كلّه إذا تبيّنت جهة التوهين بأن علم أنّ عمل المشهور بخلاف الخبر لسقم عندهم إمّا في خصوص مسنده أو في وجه صدوره أو دلالته . وأمّا إذا اشتبهت هذه الجهات كلّا أو بعضا فهنا صور أربع . أحدها : التباس الأمر من الجهات الثلاث . الثانية : دوران الأمر بين كون التوهين من جهة السند أو الدلالة . الثالثة : دوران الأمر بين كون التوهين من جهة السند ووجه الصدور . الرابعة : دوران الأمر بين كونه من جهة الدلالة ووجه الصدور .