تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣

[ الأمر السادس إذا بنينا على عدم حجّية ظنّ أو على عدم حجّية الظنّ المطلق ، فهل يترتّب عليه آثار أخر ]

الأمر السادس : إذا بنينا على عدم حجّية ظنّ أو على عدم حجّية الظنّ المطلق ، فهل يترتّب عليه آثار أخر غير الحجّية بالاستقلال ، مثل كونه جابرا لضعف سند أو قصور دلالة أو كونه موهنا لحجّة أخرى أو كونه مرجّحا لأحد المتعارضين على الآخر ؟ ومجمل القول في ذلك : أنّه كما يكون الأصل في الظنّ عدم الحجّية ، كذلك الأصل فيه عدم ترتّب الآثار المذكورة من الجبر والوهن والترجيح . وأمّا تفصيل الكلام في ذلك فيقع في مقامات ثلاثة : الأوّل : الجبر بالظنّ الغير المعتبر ، فنقول عدم اعتباره إمّا أن يكون من جهة ورود النهي عنه بالخصوص كالقياس ونحوه وإمّا من جهة دخوله تحت عموم أصالة حرمة العمل بالظنّ . أمّا الأوّل ، فلا ينبغي التأمّل ( 1041 ) في عدم كونه مفيدا للجبر ؛ لعموم ما دلّ على عدم جواز الاعتناء به واستعماله في الدين . وأمّا الثاني ، فالأصل فيه وإن كان ذلك ، إلّا أنّ الظاهر أنّه إذا كان المجبور محتاجا إليه من جهة إفادته للظنّ بالصدور - كالخبر إذا قلنا بكونه حجّة بالخصوص بوصف كونه مظنون الصدور ، فأفاد تلك الأمارة الغير المعتبرة الظنّ بصدور ذلك الخبر - انجبر قصور سنده به . إلّا أن يدّعى أنّ الظاهر اشتراط حجّية ذلك الخبر بإفادته للظنّ بالصدور ، لا مجرّد كونه مظنون الصدور ولو حصل الظنّ بصدوره من غير سنده .
شرح
1041 . بل نقول : ستعرف في كلام المصنّف رحمه اللّه عدم صلاحيّة مثل القياس لترجيح أحد الدليلين المتعارضين ، فعدم صلاحيّته لجبر ضعف دليل أولى ، لأنّ الترجيح إنّما يكون بين دليلين تامّين بحيث لا يوجد مانع من العمل بهما سوى