تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
النظر والاستدلال وإن علم من عمومات الآيات والأخبار وجوب النظر والاستدلال ؛ لأنّ وجوب ذلك توصّلي لأجل حصول المعرفة ، فإذا حصلت سقط وجوب تحصيلها بالنظر ، اللّهمّ إلّا أن يفهم هذا الشخص منها كون النظر والاستدلال واجبا تعبّديا مستقلا أو شرطا شرعيّا للإيمان ، لكنّ الظاهر خلاف ذلك ؛ فإنّ الظاهر كون ذلك من المقدّمات العقليّة .
شرح
إلى التحرّز مع جهله به باقيا لا محالة . وعن الثاني بأنّه قد يكون في الإعلام بالنسبة إلى من علم من حاله عدم الإقدام إلى المخالفة والمعصية في التكاليف مطلقا ، سواء كان ممّا ثبت العفو عنه أم لا ، كسلمان وأضرابه ، مع إيجاب إخفاء ذلك عليه إلّا ممّن علم من حاله عدم الإقدام على المعصية ، مصلحة . نعم ، ربّما يخطئ مثل سلمان في الإعلام بمن اعتقده غير مقدم على المعصية ، فيعلمه مع كونه من العصاة في الواقع ، فيكون هذا العاصي سببا لانتشار هذا الحكم . وبالجملة ، إنّه مع فرض كون انتشار هذا الحكم عن تقصير المقصّرين لا يلزم خلاف اللطف على اللّه سبحانه ، نظير أنّ إبلاغ الأحكام لطف على اللّه سبحانه مع اختفاء جملة منها علينا ، لأجل تقصير المقصّرين في الحفظ والإبلاغ . وبالجملة ، إنّه قد يكون في الإعلام مصلحة وإن لم نعلمها بخصوصها .