فإن قلت : إنّ العمل بالاحتياط ( 940 ) في المشكوكات منضمّة إلى المظنونات « * » يوجب العسر فضلا عن انضمام العمل به في الموهومات المقابلة للظنّ الغير القويّ ، فيثبت وجوب العمل بمطلق الظنّ ووجوب الرجوع في المشكوكات إلى مقتضى الأصل « * * » ، وهذا مساو في المعنى ( 941 ) لحجّية الظنّ المطلق وإن كان حقيقة تبعيضا في الاحتياط الكلّي ، لكنّه لا يقدح بعد عدم الفرق في العمل . قلت : لا نسلّم لزوم
شرح
جواز مخالفة الاحتياط بالعمل به من سائر الآثار على الأوّل ، بخلاف الثاني ، على ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه من الوجهين .
وبالجملة ، إنّ العمل بالظنّ إذا كان لأجل دفع العسر ، وفرض اندفاعه بالعمل بالظنون الاطمئنانيّة المخالفة للاحتياط ، فالعمل إنّما هو بالاحتياط في جميع الموارد سوى موارد الظنون المذكورة ، وهذا ليس معنى حجّية الظنّ على ما عرفت .
940 . حاصل السؤال : أنّ مقتضى ما تقدّم هو وجوب العمل بالاحتياط فيما عدا مورد التخيير إلّا أن يقوم الظنّ الاطمئناني على خلافه ، فيجب العمل بالاحتياط في المشكوكات ، ومظنون الوجوب أو الحرمة مطلقا ، وموهوم الوجوب أو الحرمة المقابل للظنّ غير الاطمئناني . والعمل به في الأوّلين خاصّة موجب للعسر فضلا عن ضمّ الثالث إليهما . وقد قابل المصنّف رحمه اللّه ذلك في الجواب بمنع لزوم العسر بالعمل بالاحتياط في الجميع ، فضلا عن لزومه بالعمل به في المشكوكات خاصّة . ومقتضى المقابلة وإن كان أن يقول في المشكوكات خاصّة ، للزوم العمل على طبق الاحتياط في المظنونات على كلّ تقدير ، فخصّ المشكوكات بالذكر .
941 . فيه نظر ، لما أشار إليه في تقرير الإيراد من أنّ العمل بالظنّ الاطمئناني لدفع العسر اللازم من العمل بالاحتياط لا يوجب ترتيب آثار الحجّية عليه مطلقا .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « المظنونات » ، الموهومات .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : في كلّ منها .