تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
حجّية تلك الأمارات ، ويميّز بين تلك الأمارات القائمة من حيث التساوي والتفاوت من حيث الظنّ بحجّية بعضها من أمارة أخرى ، ويعرف كفاية ما أحرز اعتباره من تلك الأمارات وعدم كفايته في الفقه . وهذا يحتاج إلى سير مسائل الفقه إجمالا حتّى يعرف أنّ القدر المتيقّن من الأخبار لا يكفي مثلا في الفقه ، بحيث يرجع في موارد خلت عن هذا الخبر إلى الأصول التي يقتضيها الجهل بالحكم في ذلك المورد ، وأنّه إذا انضمّ إليه قسم آخر من الخبر - لكونه متيقّنا إضافيّا أو لكونه مظنون الاعتبار بظنّ متّبع - هل يكفي أم لا ؟ فليس له الفتوى على وجه يوجب طرح سائر الظنون حتّى يعرف كفاية ما أحرزه من جهة اليقين أو الظنّ المتّبع . وفّقنا اللّه للاجتهاد الذي هو أشدّ من طول الجهاد ، بحقّ محمد وآله الأمجاد . الثاني من طرق التعميم : ما سلكه غير واحد من المعاصرين من عدم الكفاية حيث اعترفوا - بعد تقسيم الظنون إلى مظنون الاعتبار ومشكوكه وموهومه - بأنّ مقتضى القاعدة بعد إهمال النتيجة الاقتصار على مظنون الاعتبار ، ثمّ على المشكوك ، ثمّ يتسرّى إلى الموهوم . لكنّ الظنون المظنونة الاعتبار غير كافية ، إمّا بأنفسها ، بناء على ( 917 ) انحصارها في الأخبار الصحيحة بتزكية عدلين ، وإمّا لأجل العلم الإجمالي بمخالفة كثير من ظواهرها للمعاني الظاهرة « * »
شرح
ثمّ إنّه لا وجه لإدراج الظنّ بالاعتبار في المقام ، لعدم الدليل على الترجيح به ، كما اعترف به المصنّف رحمه اللّه عند الاعتراض على المرجّح الثالث ، كما هو واضح . اللّهمّ إلّا أن يريد به المظنون بالظنّ المعلوم الاعتبار لا بمطلق الظنّ . 917 . فيه إشارة إلى تقرير عدم الكفاية بوجهين : أحدهما : عدم كفاية الظنون المظنونة الاعتبار بالفقه ، بحيث لا يلزم من الرجوع في الموارد الخالية منها إلى الأصول محذور . والآخر : مع تسليم الكفاية بالذات عروض الإجمال على ظواهر تلك الظنون ، للعلم الإجمالي بمخالفة كثير من تلك الظواهر للمرادات الواقعيّة منها .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « الظاهرة » ، المرادة .