تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
الواجبات والمحرّمات على القدر المتيقّن ، وهو ما كان الاحتمال المخالف « * » للاحتياط فيه في غاية البعد ؛ فإنّه كلّما ضعف الاحتمال « * * » المخالف للاحتياط كان ارتكابه أهون . الثالث : كون بعض الظنون مظنون الحجّية ؛ فإنّه في مقام دوران الأمر بينه وبين غيره يكون أولى من غيره إمّا لكونه أقرب إلى الحجّية من غيره ، ومعلوم أنّ القضية المهملة المجملة تحمل بعد صرفها إلى البعض بحكم العقل ، على ما هو أقرب محتملاتها إلى الواقع ، وإمّا لأنّه « * * * » أقرب إلى إحراز مصلحة الواقع ؛ لأنّ المفروض رجحان مطابقته للواقع ؛ لأن المفروض كونه من الامارات المفيدة للظنّ بالواقع ورجحان كونه بدلا عن الواقع ؛ لأنّ المفروض الظنّ بكونه طريقا قائما مقام الواقع بحيث يتدارك مصلحة الواقع على تقدير مخالفته له . فاحتمال مخالفة هذه الأمارة للواقع ولبدله موهوم في موهوم ، بخلاف احتمال مخالفة سائر الأمارات للواقع ، لأنّها على تقدير مخالفتها للواقع لا يظنّ كونها بدلا عن الواقع . ونظير ذلك ما لو تعلّق غرض المريض بدواء تعذّر الاطلاع العلمي عليه ، فدار الأمر بين دواءين : أحدهما يظنّ أنّه ذلك الدواء ، وعلى تقدير كونه غيره يظنّ كونه بدلا عنه في جميع الخواصّ ، والآخر يظنّ أنّه ذلك الدواء ، لكن لا يظنّ أنّه على تقدير المخالفة بدل عنه ، ومعلوم بالضرورة أنّ العمل بالأوّل أولى . ثمّ إنّ البعض المظنون الحجّية قد يعلم بالتفصيل ، كما إذا ظنّ حجّية الخبر المزكّى رواته بعدل واحد أو حجّية الإجماع المنقول . وقد يعلم إجمالا وجوده بين أمارات ، فالعمل بهذه الأمارات أرجح من غيرها الخارج عن محتملات ذلك المظنون الاعتبار ، وهذا كما لو ظنّ عدم حجّية بعض الأمارات كالأولويّة والشهرة والاستقراء وفتوى الجماعة الموجبة للظنّ ، فإنّا إذا فرضنا نتيجة دليل الانسداد مجملة مردّدة بين هذه الأمور وغيرها وفرضنا الظنّ بعدم حجّية هذه ، لزم من ذلك ( 892 )
شرح
892 . قد تمنع الملازمة ، إذ الظنّ بعدم حجّية الشهرة والأولويّة والاستقراء
هامش
( * و * * ) في بعض النسخ : بدل « المخالف » ، الموافق . ( * * * ) في بعض النسخ زيادة : لكونه .