تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
إذا تمهّد هذا فنقول : ما يصلح أن يكون معيّنا أو مرجّحا ( 888 ) أحد أمور ثلاثة : الأوّل من هذه الأمور كون بعض الظنون متيقّنا بالنسبة إلى الباقي بمعنى كونه واجب العمل قطعا على كلّ تقدير ، فيؤخذ به ويطرح الباقي ؛ للشكّ في حجّيته . وبعبارة أخرى : يقتصر في القضيّة المهملة المخالفة للأصل على المتيقّن ، وإهمال النتيجة حينئذ ( 889 ) من حيث الكمّ فقط ؛ لتردّده بين الأقلّ المعيّن والأكثر . ولا يتوّهم : أنّ هذا المقدار المتيقّن حينئذ من الظنون الخاصّة ؛ للقطع التفصيلي بحجّيته . لاندفاعه بأنّ المراد بالظنّ الخاصّ ما علم حجّيته بغير دليل الانسداد ، فتأمّل ( 890 ) . الثاني : كون بعض الظنون أقوى من بعض ، فيتعيّن العمل عليه ؛ للزوم الاقتصار في مخالفة الاحتياط ( 891 ) اللازم في كلّ واحد من محتملات التكاليف الواقعيّة من
شرح
ما نختاره للعمل ، وهو مستلزم للترجيح بلا مرجّح ، فلا بدّ حينئذ من الحكم بحجّية جميعها ، لفقد المرجّح لبعضها . نظير ما ذكروه من دليل الحكمة لإفادة المفرد المعرّف للعموم . وأمّا فقدان المرجّح ، فإنّ ما يصلح للترجيح أمور لا يصلح شيء منها لذلك ، كما ذكره المصنّف رحمه اللّه . 888 . الظاهر أنّ المراد بالمعيّن ما يعيّن الحجّة من الظنون على سبيل القطع ، كالترجيح بتيقّن الاعتبار ، وبالمرجّح ما يفيد ذلك على سبيل الظنّ ، كالترجيح بقوّة الظنّ أو بالظنّ بالاعتبار . 889 . لأنّه مع وجود القدر المتيقّن يكون الإهمال بالنسبة إلى الزائد عليه لا محالة . 890 . لعلّ الأمر بالتأمّل إشارة إلى منع وجه الفرق المذكور بين الظنون الخاصّة والمطلقة ، إذ لو ثبت اعتبار وصف الظنّ من حيث هو بغير دليل الانسداد سمّي هذا الظنّ أيضا بالظنّ المطلق ، ولذا استدلّ عليه أيضا بقاعدة دفع الضرر المظنون وبقبح ترجيح المرجوح . أو إشارة إلى منع كون ثبوت اعتبار القدر المتيقّن بدليل الانسداد ، بل هو معلوم من الخارج ، سواء قلنا بتماميّة دليل الانسداد أم لا . 891 . بالعمل بالظنّ الثاني للتكليف .