تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
من الإيراد على القول باعتبار الظنّ في الطريق أنّ ذلك غير بعيد . وهو أيضا ( 879 ) طريق العقلاء في التكاليف العرفيّة ؛ حيث يعملون بالظنّ في تكاليفهم العرفيّة مع القطع بعدم جعل طريق لها من جانب الموالي ، ولا يجب على الموالي نصب الطريق عند تعذّر العلم ، نعم يجب عليهم الرضا بحكم العقل ويقبح عليهم المؤاخذة على مخالفة الواقع الذي يؤدّي إليه الامتثال الظنّي ، إلّا أن يقال : إنّ مجرّد ( 880 ) إمكان ذلك ما لم يحصل العلم به لا يقدح في إهمال النتيجة وإجمالها ، فتأمّل . وأمّا ثانيا : فلأنّه إذا بني على كشف المقدّمات المذكورة عن جعل الظنّ على وجه الإهمال والإجمال ، صحّ المنع الذي أورده بعض المتعرّضين ( 881 ) لردّ هذا الدليل ، وقد أشرنا إليه سابقا ، وحاصله أنّه كما يحتمل أن يكون الشارع قد جعل لنا ( 882 )
شرح
لا تستلزم الأقربيّة في نظر الشارع ، لجواز كون غيره أقرب منه في نظره . مع أنّه يحتمل أن يكون غيره متضمّنا لمصلحة متداركة لمفسدة مخالفة الواقع على تقدير تخلّف الطريق عنه . وحينئذ يجوز أن يكون المجعول عند الشارع هو هذا الطريق دون الظنّ ، ومع احتماله كيف يستكشف العقل على سبيل القطع كون المجعول هو الثاني دون الأوّل ؟ 879 . أي : عدم جعل طريق خاصّ بعد تعذّر العلم ، والإحالة إلى ما يحكم به العقل من العمل بالظنّ . 880 . ضعفه ظاهر ، إذ الفرض أنّ إهمال النتيجة مبنيّ على الكشف ، ولا ريب أنّ كشف العقل وإدراكه لجعل الشارع للظنّ حجّة لا يمكن إلّا بعد انتفاء احتمال إحالة الشارع للمكلّفين إلى طريقة العقلاء ، ومجرّد احتماله كاف في منع كشف العقل وإدراكه . 881 . هو الفاضل النراقي . وفيه : أنّ ما ذكره المصنف رحمه اللّه في المقدّمة الرابعة من قبح العدول عن الموافقة الظنّية إلى الموافقة الاحتماليّة أو الوهميّة يزيّف المنع المذكور . 882 . أي : حجّة .