لم يجز إهمالها بالمرّة كما هو مقتضى المقدّمة الثانية ، وثبت عدم وجوب كون الامتثال على وجه الاحتياط وعدم جواز الرجوع فيه إلى الأصول الشرعيّة كما هو مقتضى المقدّمة الثالثة ، تعيّن بحكم العقل « * » التعرّض لامتثالها على وجه الظنّ بالواقع فيها ؛ إذ ليس بعد الامتثال العلمي والظنّي بالظنّ الخاصّ المعتبر في الشريعة امتثال مقدّم على الامتثال الظنّي .
توضيح ذلك : أنّه إذا وجب عقلا أو شرعا التعرّض لامتثال الحكم الشرعيّ ،
شرح
المتعيّن - أن يذكر في هذه المقدّمة أنّه بعد انسداد باب العلم ، وعدم جواز العمل بالأصول ، وعدم وجوب العمل بالاحتياط ، وعدم جواز التقليد للعالم بالحكم ، أنّه لا يجوز الاقتصار على الامتثال الاحتمالي مطلقا ، أو مع قيام ما يحتمل أن يكون طريقا شرعيّا للامتثال بعد الانسداد كالقرعة ونحوها ، لقبح الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي مع التمكّن من الظنّ ، ويجعل تعيّن العمل بالظنّ الحاصل من الأمارات التي لم يثبت اعتبارها بالخصوص نتيجة للمقدّمات الأربع المذكورة . والمصنّف « * * » رحمه اللّه قد عكس ، فجعل النتيجة هي المقدّمة الرابعة ، وما ينبغي أن يذكر في المقدّمة الرابعة نتيجة لتلك المقدّمات .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : المستقلّ .
( * * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « لعلّ الوجه فيما وقع من المصنّف رحمه اللّه أنّ عبارته أوّلا كانت هكذا :
المقدّمة الرابعة ، في أنّه إذا وجب التعرّض لامتثال الأحكام المشتبهة ، ولم يجز إهمالها بالمرّة ، كما هو مقتضى المقدّمة الثانية ، وثبت عدم وجوب . . . إلى آخر ما ذكره ، وكان جميع ما ذكره متعلّقا ببيان المقدّمة الرابعة ، كما يشهد به قوله في آخر كلامه : « هذا خلاصة الكلام في مقدّمات دليل الانسداد المنتجة لوجوب العمل بالظنّ في الجملة » . وعلى هذا تكون عبارة المصنّف رحمه اللّه ساكتة عن بيان النتيجة .
ثمّ ضرب على قوله : « الأحكام المشتبهة - إلى قوله - المقدّمة الثانية » وكتب بدل المضروب في الهامش بعد قوله : « التعرّض لامتثال » قوله : « الواقع في مسألة واحدة - إلى قوله - في المقدّمة الأولى » . وعلى هذا يكون في العبارة تعرّض لبيان المقدّمات الأربع ولبيان النتيجة بقوله : « إذا تمهّد هذه المقدّمات . . . » . ولذا قد وقع منه ما ذكره أوّلا بيانا للمقدّمة الرابعة تتميما لبيان النتيجة على ما ضربه ثانيا . منه دام علاه » .