تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
خصوصا في هذه الأزمنة ، فهل السبب فيه إلّا تقصير المقصّرين الموجبين لاختفاء آثار الشريعة ؟ وهل يفرّق في نفي العسر بين الوجوب الكفائي ( 758 ) والعيني ( 759 ) ؟
شرح
زمان غيبة الإمام عليه السّلام مسبّبا عن ظلم الأوّلين حيث تسبّبوا بظلمهم لاختفائه عليه السّلام عنّا . وثالثها : أن يتسبّب المكلّف بنفسه لتوجّه تكليف عسير إليه ، كما عرفت في مثال تعمّد الجنابة . ورابعها : أن يلزم المكلّف تكليفا عسيرا على نفسه ثمّ يمضيه الشارع ، كما في مثال نذر الحجّ ماشيا وصوم الدهر ، إذ لم يصدر عن الشارع هنا إلّا إمضاء ما ألزمه المكلّف على نفسه . وعموم أدلّة نفي العسر محكّم في هذه الصور ما عدا الأخيرة منها ، كما يشهد به ما عرفت من فتوى جماعة من الفقهاء . وتخصيصها بالصورة الأولى لا شاهد له أصلا ، لعموم أدلّته كما لا يخفى . بل منع شمولها للصورة الأخيرة بدعوى انصرافها إلى غيرها لا يخلو من تأمّل ، إذ لا ريب أنّ قوله سبحانه :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍونحوه عامّ شامل للجميع . ولا معنى لدعوى الانصراف في العمومات ، لاختصاصها بالمطلقات كما هو واضح . ولعلّ هذا هو وجه تأمّل المصنّف رحمه اللّه أيضا فيه . 758 . كما في مسألة الاجتهاد . 759 . كما في المقام . تنبيه : اعلم أنّ هنا وجوها أخر سوى ما نقله المصنّف رحمه اللّه أوردوها على إبطال وجوب الاحتياط بقاعدة العسر ، تركها المصنّف رحمه اللّه إمّا لخوف الإطالة ، أو لوضوح الجواب عنها . وقد أشار المصنّف رحمه اللّه أيضا فيما تقدّم من كلامه إلى أنّ ما أورده في المقام بعض ممّا أوردوه . ونحن نوردها مع الجواب عنها على طريق السؤال والجواب ، فنقول : فإن قلت : إنّ الاحتياط إذا كان مستلزما لاختلال النظم كيف صنع