تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
نهوض أدلة نفي الحرج للحكومة على مقتضيات القواعد والعمومات وتخصيصها بغير صورة لزوم الحرج ، فينبغي أن ينقل الكلام في منع ثبوت قاعدة الحرج ، ولا يخفى أنّ منعه في غاية السقوط ؛ لدلالة الأخبار المتواترة معنى عليه ، مضافا إلى دلالة ظاهر الكتاب ( 741 ) . والحاصل أنّ قاعدة نفي الحرج ممّا ثبتت بالأدلّة الثلاثة ( 742 ) بل الأربعة في مثل المقام ( 743 ) ؛ لاستقلال العقل بقبح التكليف بما يوجب اختلال نظام أمر المكلّف . نعم ، هي في غير ما يوجب الاختلال قاعدة ظنّية ( 744 ) تقبل الخروج عنها بالأدلّة الخاصّة المحكمة وإن لم تكن ( 745 ) قطعيّة . وأمّا القواعد ( 746 ) والعمومات المثبتة للتكليف ، فلا إشكال بل لا خلاف في
شرح
منع حكومة أدلّة العسر على عمومات الاحتياط تقديم تلك العمومات عليها ، فلا بدّ حينئذ من منع ثبوت قاعدة العسر ، لبقائها بلا مورد ، وهو خلاف الأدلّة الثلاثة بل الأربعة . 741 . مثل قوله تعالى :يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ. وقوله سبحانه :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. وقوله عزّ وجلّ :ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ. 742 . هي الكتاب والسنّة والإجماع . 743 . من صورة الانسداد الأغلبي . 744 . بحسب الدلالة ، وإن كانت قطعيّة بحسب السند . 745 . الضمير المستكن عائد إلى الأدلّة الخاصّة . 746 . حاصله : أنّه إذا تعارض بعض الأدلّة وقاعدة العسر ، فإن كان الأوّل خاصّا تخصّص به تلك القاعدة ، وإن كان عامّا من وجه يعكس ، فتقدّم تلك القاعدة عليه ، لكن لا من باب التخصيص ، بل من باب الحكومة ، لأنّ عمومات العسر مفسّرة بمدلولها اللفظي لسائر العمومات المثبتة للتكاليف ، وكاشفة عن المراد بها ، ومبيّنة لمواردها ، وهي ما لم يلزم من الالتزام بالتكليف فيه عسر ومشقّة على المكلّف ، والكاشف عنه هو فهم العرف ، نظير ما دلّ على الأمر بالمسارعة إلى