تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قول بعض ( 739 ) أصحابنا 22 ، وكذا لو فرضنا أداء ظنّ المجتهد إلى وجوب أمور كثيرة يحصل العسر بمراعاتها . وبالجملة ، فلزوم الحرج من العمل بالقواعد لا يوجب الإعراض عنها ، ففيما نحن فيه إذا اقتضى القاعدة رعاية الاحتياط لم يرفع اليد عنها للزوم العسر . والجواب : أنّ ما ذكر في غاية الفساد ؛ لأنّ مرجعه إن كان ( 740 ) إلى منع
شرح
739 . ورد به بعض الأخبار أيضا . 740 . يعني : أنّ ما ذكره المورد من الالتزام بالاحتياط العسير لأجل اقتضاء القاعدة له مطلقا في المقام ، إن كان مرجعه إلى منع حكومة نفي أدلّة العسير على مقتضيات سائر القواعد ، فلا بدّ حينئذ من نقل الكلام إلى منع ثبوت قاعدة نفي العسر ، وهو واضح الفساد ، لدلالة الأدلّة الثّلاثة من الكتاب والسنّة والإجماع - بل العقل أيضا في خصوص المقام - عليها ، وعلى تقدير ثبوتها فهي حاكمة على سائر القواعد التي هي أعمّ منها من وجه . وربّما يقال : إنّ في العبارة خللا في البيان ، إذ مجرّد منع حكومة أدلّة العسر على سائر القواعد لا يوجب الانتقال إلى منع ثبوت قاعدة العسر ، إذ عدم الحكومة كما يمكن أن يتحقّق بانتفاء الموضوع ، أعني : عدم ثبوت تلك القاعدة ، كذلك يمكن بإجراء حكم التعارض بينهما من تخصيص العامّ منهما بالخاصّ ، والحكم بالإجمال في مادّة التعارض ، والرجوع إلى سائر القواعد ، أو ملاحظة المرجّحات الخارجة ، على الخلاف في ذلك ، إن كانت النسبة بينهما عموم من وجه . فيقال في المقام : إنّ عمومات الاحتياط والعسر متعارضة بالعموم من وجه ، فربّما يكون الترجيح مع الأولى . ولكنّ الوجه فيما ارتكبه المصنّف رحمه اللّه واضح ، لأنّ مقصود المورد من منع حكومة عمومات العسر على عمومات الاحتياط هو إثبات وجوب الاحتياط في المقام ، ومقتضاه تقديم سائر عمومات التكاليف أيضا على تلك العمومات ، لكونها في عرض عمومات الاحتياط ، وحينئذ تبقى عمومات العسر بلا مورد ، لكونها في قبال سائر العمومات المثبتة للتكليف . فمقصود المصنّف رحمه اللّه أنّه إذا كان المقصود من