تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فإنّها واضحة الدلالة ( 731 ) على أنّ بطلان الاحتياط كالبراءة مفروغ عنه ، فراجع .
شرح
الاحتياط في غيرها للاختلال أو العسر كما عرفت . لا يقال : إنّ هذا من قبيل دعوى الإجماع على الفرد من جهة كون الكلّي إجماعيّا ، ولا اعتداد به كما تقدّم في مبحث الإجماع المنقول . لأنّا نقول : هذا إنّما هو فيما كان دخول الفرد تحت عموم معقد الإجماع لأجل عموم اللفظ أو إطلاقه ، وما نحن فيه ليس كذلك ، لأنّ دخول الحرج البالغ حدّ الاختلال تحت عموم نفي العسر قطعي ، لاستقلال العقل بقبحه ، فالعامّ نصّ بالنسبة إليه لا ظاهر ، فهو داخل تحت معقد الإجماع يقينا . لكن يرد عليه : أنّ هذا الدليل حينئذ يرجع إلى الدليل الثاني ، أعني : قاعدة العسر المجمع على انتفائه شرعا ، فلا يصحّ جعلهما دليلين مستقلّين . 731 . لأنّ مرجع ما ذكروه في منع جواز الرجوع إلى أصالة البراءة في أغلب المسائل إلى وجهين : أحدهما : دعوى انفتاح باب العلم فيها ، كما تظهر من المرتضى ، حيث ادّعى عدم الحاجة إلى العمل بأخبار الآحاد ، لأجل انفتاح باب العلم في مواردها غالبا . وهذا الوجه كما يقتضي عدم جواز كون المرجع على تقدير الانسداد هي البراءة ، نظرا إلى أنّ العمل بها لو كان جائزا على تقدير الانسداد كان الأنسب أن يعلّل عدم الحاجة بجواز العمل بأصالة البراءة ، كما أوضحه المصنّف رحمه اللّه عند نقل كلامه في المقدّمة الثانية ، كذلك يقتضي عدم كون المرجع على تقدير الانسداد هي قاعدة الاحتياط ، لعين ما ذكر من المناسبة . وثانيهما : كون العمل بأصالة البراءة في أغلب المسائل من حيث هو مفروغا عن بطلانه عندهم . ولا ريب أنّ الوجه في ذلك إمّا كون المرجع عندهم هي الأخبار المأثورة عن العترة الطاهرة عليهم السّلام ، كما يرشد إليه قول صاحب الحدائق في ردّ الحلّي : « إنّ الواجب عليه مع ردّ هذه الأخبار ونحوها من أخبار الشريعة هو
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 363 | الميرزا موسى التبريزي