تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بحيث لا يبقى مانع ( 693 ) عن الرجوع في المسائل الخالية عن الخبر وأخواته من الظنون الخاصّة إلى ما يقتضيه الأصل في تلك الواقعة ( 694 ) من البراءة أو الاستصحاب أو الاحتياط أو التخيير . فتسليم هذه المقدّمة ومنعها لا يظهر إلّا بعد التأمّل ( 695 ) التامّ وبذل الجهد في النظر فيما تقدّم من أدلّة حجّية الخبر وأنّه هل يثبت بها حجّية مقدار واف من الخبر أم لا ؟
شرح
أحكاما واقعيّة ، وهذا غير ما ذكرناه . مع أنّ القول المذكور باطل جدّا ، لاستلزامه التصويب ، بل هو قول لم يقل به المصوّبة أيضا ، لأنّهم إنّما يقولون به في الموارد الخالية من دليل لفظي من الكتاب والسنّة ، لاستلزام القول به في موارد الأدلّة اللفظيّة فيما اختلفوا في فهم معناه لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، وقد منعه المحقّقون منّا ومن العامّة . وبالجملة ، إنّ القول بالانفتاح مع استلزامه التصويب مخالف لقول المصوّبة من وجهين : أحدهما : أنّهم إنّما يقولون بالتصويب في الموارد الخالية من الأدلّة اللفظيّة . وثانيهما : أنّهم يمنعون تبليغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جميع الأحكام إلى الامّة ، وأنّه قد بلّغ بعضها إلى رأي المجتهدين ، وأنّ ما وصل فيه دليل لفظي من قبيل الأوّل ، وما لم يصل فيه ذلك من قبيل الثاني ، وهو محلّ الاجتهاد والتصويب . ومدّعي الانفتاح مع قوله بعدم خلوّ واقعة من الوقائع من حكم واقعي قد صوّب آراء المجتهدين حتّى في موارد الأدلّة اللفظيّة . فهذا القول باطل عند العامّة والخاصّة . 693 . المانع من جهة العلم الإجمالي بوجود أحكام واقعيّة في موارد الانسداد ، فإنّ هذا هو المانع من الرجوع إلى الأصول الجارية في خصوص الوقائع في صورة الانسداد ، كما سيجيء توضيحه في المقدّمة الثالثة ، ولذا جعله معيارا في تحقّق الانسداد وعدمه . 694 . يعني : إلى الأصل الجاري في خصوص المسائل مع قطع النظر عن الانسداد الأغلبي . 695 . لأنّ تسليم هذا أو منعه موكول إلى نظر الفقيه فيما يعتقد من حجّية