تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فهي بالنسبة إلى انسداد باب العلم ( 691 ) في الأغلب غير محتاجة إلى الإثبات ؛ ضرورة قلّة ( 692 ) ما يوجب العلم التفصيلي بالمسألة على وجه لا يحتاج العمل فيها إلى إعمال أمارة غير علميّة . أمّا بالنسبة إلى انسداد باب الظنّ الخاصّ ، فهي مبنيّة
شرح
المعتبرة شرعا كاف في أغلب أبواب الفقه . وحيث قد أسلف المصنّف رحمه اللّه عند تأسيس الأصل في المسألة كون مقتضى الأصل هي حرمة العمل بالظنّ فلا بدّ حينئذ من إثبات الانسداد . 691 . ظاهر صاحب المعالم الاقتناع في إثبات هذه المقدّمة على إثبات انسداد باب العلم الوجداني خاصّة ، فتأمّل . 692 . لم أجد ممّن يعتنى بقوله من العلماء من يدّعي انفتاح باب العلم . وأمّا ما ادّعاه السيّد من انفتاح باب العلم ، فمع احتمال كون مراده من العلم أعمّ من الوثوق ، أنّه إنّما يدّعي الانفتاح بالنسبة إلى سند الأخبار ، وإلّا فلم تظهر منه دعواه بالنسبة إلى دلالتها أيضا . وكذا الأخباريّون إنّما يدّعون قطعيّة الأخبار المودعة في الكتب المعتبرة بحسب السند دون الدلالة . نعم ، ربّما يظهر من الميرزا محمّد الأخباري في رسالته المعمولة في ردّ الاصوليّين - وهو المقتول في مشهد الكاظمين عليهما السلام بفتوى العلماء ، على ما هو المعروف في الألسنة - كون الأحكام الواقعيّة معلومة مقطوعا بها . قال : « إنّ الإسلاميّون مطبقون على انحصار التكليف في العلم واليقين أصالة وابتداء ، وهذا عندهم من الضروريّات التي لا يخالفهم فيه مخالف من أهل القبلة . فإذا ثبت فساد حصول الظنّ وإمكانه في الأحكام الدينيّة والنواميس الوضعيّة ، وثبت أنّ السبب الداعي إلى استعمال الظنّ لم يرتفع مع العمل بالظنّ ، بل الاحتياط باق وما منه من واق ، وثبت تعلّق التكليف بالعلم أصالة وابتداء ، وإمكان تحقّقه حصولا ، وثبت بقاء التكليف بما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ضرورة وإجماعا ، وثبت عدم جواز التكليف بما لا يطاق عقلا ونقلا ، ثبت أنّ بقاء العلم وحفظ طريقه واجب عقلا على الحكيم
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 336 | الميرزا موسى التبريزي