تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
على أن لا يثبت من الأدلّة المتقدّمة لحجّية خبر الواحد حجّية مقدار منه يفي - بضميمة الأدلّة العلميّة وباقي الظنون الخاصّة - بإثبات معظم الأحكام الشرعيّة
شرح
العلّام إلى يوم القيام ، وأنّ القائلين بالانسداد ما لهم من هاد ، وأنّ تحصيل الظنّ بالأحكام أمر محال « * » له في الدين مجال ، والاضطرار منفي ، والقول به مرمي » . وقال في موضع آخر بعد أن طال : « وهل يأمر الحكيم بما يسدّ بابه ، وينهى عمّا إليه مآبه ؟ ويؤسّس دينه على الظنون ، ويتبع إرادته لرأي كلّ مفتون ، وما هذا القول إلّا جنون ، والجنون فنون » انتهى . وظاهره التمسّك فيما ذهب إليه بقاعدة اللطف ، نظرا إلى أنّه إذا ثبت التكليف بالعلم واليقين وجب على الشارع الحكيم حفظ طرقه من الاختلال ، ولازمه كون من اعتقد شيئا من الأحكام هو الحكم الواقعي الأوّلي . وقد سبقه فيما قدّمناه الملّا خليل القزويني ، قال في شرح العدّة : « ليس العمل بالأخبار من حيث إفادتها الظنّ بحكم اللّه تعالى الواقعي أو الواصلي ، بل من حيث إنّها توجب العلم بحكم اللّه الواصلي » انتهى . والظاهر أنّ مراده بالحكم الواصلي ما وصل إلينا من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وخلفائه المعصومين عليهم السّلام . وقد تقدّم ذلك في صدر هذه المسألة عن غيرهما أيضا من الأخباريّين . وربّما نسب إلى الشيخ أيضا ، لأجل تمسّكه بقاعدة اللطف في مسألة الإجماع ، ولذلك قد حمل التخيير في كلامه في مسألة اختلاف الامّة على قولين على التخيير الواقعي دون الظاهري ، فتأمّل . وقد استوفينا الكلام في كلامه في تلك المسألة . وذلك كلّه غير مضرّ فيما ادّعاه المصنّف رحمه اللّه من ضرورة قلّة موارد العلم الوجداني أو انسداد بابه في أغلب أبواب الفقه ، لأنّ مقصوده انسداد باب العلم إلى الأحكام الواقعيّة المخصوصة التي جعلها اللّه تعالى لكلّ شيء ، وأنزلها الروح الأمين على قلب سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله ، ومدّعي الانفتاح لا يدّعي ذلك بالنسبة إلى هذه الأحكام ، لأنّه إنّما يزعم كون الأحكام الظنّية التي استنبطها من الأمارات الظنّية
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة ، ولعلّ في العبارة سقطا هكذا : أمر محال ما له في الدين مجال .