تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الدين بن طاوس ، حيث قال في جملة كلام له يطعن فيه على السيّد قدّس سرّه : ولا يكاد تعجّبي ينقضي كيف اشتبه ( 579 ) عليه أنّ الشيعة تعمل « * » بأخبار الآحاد في الأمور الشرعية ؟ ومن اطّلع على التواريخ والأخبار وشاهد عمل ذوي الاعتبار ، وجد المسلمين وعلماء الشيعة الماضين عاملين بأخبار الآحاد بغير شبهة عند العارفين ، كما ذكر محمّد ابن الحسن الطوسي في كتاب العدّة وغيره من المشغولين بتصفّح أخبار الشيعة وغيرهم من المصنّفين ، انتهى . وفيه دلالة على أنّ غير الشيخ من العلماء أيضا ادّعى الإجماع على عمل الشيعة بأخبار الآحاد . وممّن نقل الإجماع أيضا العلّامة رحمه اللّه ( 580 ) في النهاية حيث قال :
شرح
579 . أي : خفي عليه عملهم بها . 580 . ذكره في مواضع من محكيّ النهاية منها ما نقله عنه المصنّف رحمه اللّه . ومنها : ما ذكره في مبحث تخصيص الكتاب بخبر الواحد حيث قال : أجمع الصحابة ومن بعدهم على تخصيص الكتاب بخبر الواحد في قوله تعالى :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَبخبر عبد الرحمن بن عوف في المجوس : « سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب » . وخصّوا قوله تعالى :وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْبقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا تنكح المرأة على عمّتها ولا خالتها » . وخصّوا قوله تعالى :السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُبقوله عليه السّلام : « لا قطع إلّا من ربع دينار » . ومنها : ما ذكره في مبحث الأخبار حيث قال : إذا أرسل الحديث وأسنده غيره قبل إجماعا ، لأنّ إسناد الثقة يقتضي القبول إذا لم يوجد مانع ، ولا يمنع منه إرسال المرسل ، لأنّه يجوز أن يكون أرسله مرّة وأسنده هو أيضا أخرى . ومنها : ما ذكره في مبحث عدم إفادة خبر الواحد العلم حيث قال : « احتجّ المخالف بوجوه : الأوّل قال اللّه تعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌنهى عن
هامش
( * ) في بعض النسخ بدل « تعمل » ، لا تعمل .